آخر خبر

ترامب يُعيد تسليح إسرائيل

واشنطن:ماري كاين

لم يكن زلزال إعلان الرئيس دونالد ترامب المتمثل بنقل أهل غزّة الى مصر والأردن قد هدأ بعد، حتّى اندلعت قضية أخرى تتعلق برفع الدعم العسكري لإسرائيل، في وقت كانت الأنظار تتجه الى الخطوات التي سيعلنها ترامب تنفيذًا لوعوده بالسلام في المنطقة بدلا من تغذية الحروب.

فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية بيع صفقة اسلحة لإسرائيل  بقيمة 7.4 مليار دولار   تشمل ذخائر ومجموعات توجيه وصمامات وصواريخ هيلفاير ومعدات  عسكرية دقيقة . وجاءت هذه الصفقة الضخمة كثمرة أولى لزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن ولقائه ترامب. 

كانت إسرائيل قد طلبت مرارًا بيعها صواريخ هيلفاير وذلك لأهميتها في الحرب على غزة والجوار، وهو ما يوحي بأن الاستعدادات العسكرية لاستئناف الحروب ما زالت قائمة على قدم وساق .

اهمية صواريخ هيلفاير: 

صواريخ هيلفاير (AGM-114 Hellfire) هي صواريخ موجهة دقيقة تم تطويرها في الأصل من قبل شركة لوكهيد مارتن لصالح الجيش الأمريكي. صُممت هذه الصواريخ لتدمير الأهداف المدرعة، مثل الدبابات والعربات القتالية، لكنها تطورت لاحقاً لتشمل استخدامات ضد الأفراد، والتحصينات، وحتى الزوارق الصغيرة. تُستخدم صواريخ هيلفاير على نطاق واسع من قبل القوات المسلحة الأمريكية وحلفائها.

الخصائص التقنية لصواريخ هيلفاير:

  1. التوجيه:

    • توجيه ليزري شبه نشط (SAL): يعتمد على إشعاع ليزر يتم توجيهه إلى الهدف، حيث يتتبع الصاروخ انعكاس هذا الليزر لضرب الهدف بدقة.
    • التوجيه الراداري الموجّه بالرادار (Radar-guided): يتم توجيه الصاروخ بواسطة رادار نشط أو شبه نشط، ما يسمح له بالعمل في ظروف جوية سيئة.
    • التوجيه الحراري (Thermal): يستخدم الأشعة تحت الحمراء لتحديد الأهداف الساخنة، وهو فعال ضد الأهداف المتحركة ليلاً أو في ظروف ضعف الرؤية.
  2. المدى:

    يتراوح مدى صاروخ هيلفاير بين 8 إلى 11 كيلومتر تقريباً، حسب الإصدار والظروف التشغيلية.

  3. الرأس الحربي:

    • رأس حربي مضاد للدروع (HEAT): مُصمم لاختراق الدروع السميكة.
    • رأس حربي متشظي: يُستخدم ضد الأفراد والتحصينات الخفيفة.
    • رأس حربي حراري: يسبب انفجارات شديدة الحرارة لتدمير الأهداف المحصنة.
  4. المنصات المستخدمة:

    يمكن إطلاق صواريخ هيلفاير من مجموعة متنوعة من المنصات:

    • الطائرات العمودية: مثل AH-64 أباتشي وOH-58 كيوا.
    • الطائرات بدون طيار: مثل MQ-1 بريداتور وMQ-9 ريبر.
    • السفن الحربية والمركبات البرية المعدلة.

التطورات والإصدارات:

  1. AGM-114A/B: الإصدارات الأولى التي كانت تركز على الاستخدام المضاد للدبابات.
  2. AGM-114K (هيلفاير II): يتمتع بنظام توجيه متطور وقدرات هجومية متعددة.
  3. AGM-114L (Longbow Hellfire): يعتمد على التوجيه الراداري النشط، ما يسمح بإطلاق النار ونسيان الصاروخ.
  4. AGM-114R (“Romeo”): إصدار متعدد المهام قادر على استهداف مجموعة متنوعة من الأهداف.

الاستخدامات العسكرية:

  • الحروب الحديثة:

    استخدمت صواريخ هيلفاير بشكل واسع في النزاعات مثل حرب الخليج والحرب على الإرهاب، وخاصة في العمليات التي شنتها الطائرات بدون طيار لاستهداف قادة الجماعات المسلحة.

  • الاستخدام ضد الأفراد:

    طُورت نسخ محددة من صواريخ هيلفاير لتقليل الأضرار الجانبية واستهداف الأفراد بدقة، مثل النسخة AGM-114R9X التي تستخدم شفرات حادة بدلاً من رأس متفجر لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.


أهمية صواريخ هيلفاير:

تمثل صواريخ هيلفاير جزءاً مهماً من ترسانة الأسلحة الحديثة بفضل دقتها العالية، وقدرتها على التكيف مع مختلف أنواع الأهداف والظروف. كما ساهمت في تغيير طبيعة الحروب، خاصة مع استخدام الطائرات بدون طيار في تنفيذ عمليات دقيقة.

lo3bat elomam

Recent Posts

L’échiquier. Histoire en noir et blanc du plus ancien jeu intellectuel du monde

L'échiquier. Histoire en noir et blanc du plus ancien jeu intellectuel du monde Nadine Sayegh…

3 أيام ago

Le foot et les mascottes. Symbole de transmission et d’espoir

Le foot et les mascottes. Symbole de transmission et d'espoir Nadine Sayegh – Paris  …

4 أسابيع ago

الفلامنغو يتفوق على التانغو في نهائي تاريخي

أيمن مرابط منتخب الفلامنغو تفوّق على التانغو، ربما من أكثر المباريات الكروية التي يتداخل فيها…

شهر واحد ago

مصر العروبة.. هوية أمة

مضر شيخ إبراهيم   أقدّم اعتذارًا علنيًا عن ظنونٍ سابقة تجاه مصر، ولا سيما أن…

شهر واحد ago

La banane, ce fruit qui cache une histoire extraordinaire

La banane, ce fruit qui cache une histoire extraordinaire Nadine Sayegh – Paris Présente dans…

شهر واحد ago

الحسكة سلة غذاء سوريا، وقلب الجزيرة النابض

مضر الشيخ إبراهيم “أنت أكيد من الحسكة؟”. كان هذا سؤالًا طرحته زميلة لي في كلية…

شهر واحد ago