قالت الصحف

هآرتس:لا للحكم العسكري في غزة

 

هآرتس:لا للحكم العسكري في غزة

  • عقد وزير الدفاع، يوآف غالانت، يوم الأربعاء، مؤتمراً صحافياً دعا فيه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى عدم إقامة حكم عسكري في قطاع غزة، وأن يبحث في العمق مسألة “اليوم التالي”. ولم يأت كلامه هذا من فراغ؛ فإقامة حكم عسكري في غزة هو الخيار الحقيقي الذي يدرسه رئيس الحكومة، وهو يحظى بتأييد اليمين المتطرف.
  • وعندما تحدّث غالانت عن مغزى إقامة حكم عسكري ومدني إسرائيلي في غزة، فقد كان يقصد في كلامه اقتراحاً مطروحاً على طاولة نتنياهو، وهو إقامة حكم عسكري موقت، كحل بديل لـ”حماس”، والمقصود وثيقة كتبها السكرتير العسكري لنتنياهو، اللواء رومان غوتمان. وهذه هي المرة الثانية التي يتخذ فيها غالانت خطوة كهذه؛ أي تحذير نتنياهو علناً وَجَعْل الجمهور شاهداً، أمّا المرة الأولى، فكانت في ذروة الانقلاب القضائي حين دعا غالانت إلى الوقف الفوري لما اعتبره “خطراً واضحاً ومباشراً” على أمن الدولة، وقال يومها: “التهديدات كبيرة من حولنا وفي ساحات بعيدة ومعقدة.” وحاول نتنياهو في رده إقالة غالانت.
  • هذه المرة، يحذّر غالانت من الخطة الخطِرة التي تجري دراستها بحسب تعبيره بجديه: “هذه خطة سيئة وتشكّل خطراً استراتيجياً وأمنياً وعسكرياً على دولة إسرائيل”، وتابع غالانت: “نحن كدولة نواجه خطراً أمنياً متعدد الساحات والموارد؛ إذ سيصبح الحكم العسكري الإسرائيلي في غزة الجهدَ الأمنيَ الأساسيَ لإسرائيل في السنوات المقبلة على حساب الساحات الأُخرى، وسيكلفنا هذا دماً وضحايا وثمناً اقتصادياً باهظاً.” ووفقاً لوثيقة أُخرى نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن تكلفة الحكم العسكري تبلغ نحو 20 مليار شيكل سنوياً، ومن الناحية العسكرية، ستكون هناك حاجة إلى 4 فرق هجومية، وفرقة دفاعية، وهذا إلى جانب الثمن السياسي الذي لا يمكن تقديره.
  • يجب القضاء على هذه الفكرة السيئة من أساسها، ويجب ألاّ ننسى أن وراء كل نقاش أمني في إسرائيل هناك خطة مسيانية، يكمن وراءها لاعبون سياسيون أيديولوجيون، يستغلون الأوضاع الأمنية من أجل تحقيق تطلعاتهم الإقليمية، وإلغاء خطة الانفصال، والعودة إلى غزة مرة أُخرى، وإقامة مستوطنات يهودية. يريد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ورفاقهما في اليمين المتطرف أن يجرّوا إسرائيل إلى سيطرة عسكرية ومدنية على القطاع، وعلى أكثر من مليونَي شخص.
  • لا نستطيع أن ننتظر شيئاً من رئيس الحكومة، لأن بقاءه السياسي يتغلب على أي اعتبار آخر، لكن الوزيرين بني غانتس وغادي أيزنكوت اللذين يشاركان غالانت مخاوفَه عليهما أن يضعا حداً واضحاً في وجه هذه الحماقة، فنتنياهو وشركاؤه المسيانيون يجرّون إسرائيل إلى كارثة، ولا قيمة بعد اليوم للتصريحات والكلام، فالهدف الوحيد الآن هو إسقاط هذه الحكومة والذهاب إلى الانتخابات.

ترجمة: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

lo3bat elomam

Recent Posts

L’espresso, un café court à histoire longue

L’espresso, un café court à histoire longue Nadine Sayegh-Paris Né à la fin du XIXe…

3 days ago

متى تنسف إسرائيل المفاوضات مع لُبنان

سامي كليب بعيدًا عن التخوين المتبادل الذي يحصل ( للأسف) حيال كل ملف سياسي في…

3 days ago

القدّيس أوغستين ينعش تاريخ الجزائر، والبابا يُعزّز الحاضر

سامي كليب في خلال مغادرته لُبنان في 2 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، سُئل بابا الفاتيكان…

5 days ago

البابا اليوم في الجزائر رحلة تسامح وحوار وانسانية

حيدر حيدرة-الجزائر  في جو ربيعي بارد و ممطر و تحت سماء رمادية مليئة بالغيوم وفي…

5 days ago

Le libanais qui a sauvé la Suisse

Le libanais qui a sauvé la Suisse Nadine Sayegh-Paris Au cœur d’une crise industrielle sans…

1 week ago

الحرب كارثة على النمو الاوروبي والخسائر بالمليارات

 أود باريتي دي لاغارد – مراسلة لوفيغارو في برلين لن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي…

2 weeks ago