آخر خبر

الضفة الغربية، جبهة الحرب الثانية، اين الثالثة؟

صحيفة اسرائيلية تتوقّع الأسوا

قالت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، إنّ إسرائيل باتت تصنّف الضفة الغربية “منطقة قتال، والجبهة الثانية الأكثر أهمية مباشرة بعد قطاع غزة“. وأفادت الصحيفة، اليوم الثلاثاء، بأنّ “الأحداث الأخيرة أدت إلى تحوّل سياسي كبير في نهج إسرائيل تجاه الضفة الغربية، فبعدما تم تصنيفها منذ بداية الحرب باعتبارها ساحة ثانوية، فإنّ الهجمات الأخيرة أقنعت كبار المسؤولين بأن هذا الموقف لم يعد قابلاً للاستمرار”. وتابعت: “تعمل قوات الجيش الإسرائيلي الآن وفقاً لنهج جديد، حيث تنظر إلى الضفة الغربية باعتبارها الجبهة الثانية الأكثر أهمية، مباشرة بعد غزة”.

وقالت يسرائيل هيوم: “في حين أن هذا التوجيه لا يزال في مراحله الأولية، حيث من المتوقع أن تستغرق التغييرات الجوهرية على الأرض وقتاً، فإنّ سلسلة من العمليات في جميع أنحاء الضفة الغربية باتت وشيكة”. ونقلت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم تسمهم، قولهم إنّ “عملية جنين (المستمرة منذ الأربعاء، شمال الضفة) ليست سوى البداية”. وأضافت أنه “أواخر أغسطس/ آب الماضي، بدأت عملية المخيمات الصيفية شمال الضفة الغربية، وهي العملية الأكثر شمولاً التي تنفذها قوات الجيش منذ عملية السور الواقي عام 2002”. وتابعت: “تنتشر حالياً فرقتان قتاليتان في مخيم جنين للاجئين وطولكرم، ومن المقرر أن تستمر العملية في المستقبل المنظور”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “موجة الهجمات الشديدة الأخيرة، بما في ذلك الهجوم المزدوج في (مستوطنة) غوش عتصيون والحادث في ترقوميا (جنوب الضفة)، والهجوم الذي أحبط في عطيرت (وسط)، تؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات شاملة في مختلف أنحاء الضفة”. وذكرت الصحيفة أنه “في غضون 48 ساعة فقط، تحولت الضفة الغربية من برميل بارود إلى منطقة على شفا الانفجار”. وأفادت بأنّ “المؤسسة الأمنية تواجه معضلة خاصة في منطقة الخليل، التي كانت منبعاً لهجومين خطيرين في الآونة الأخيرة”.

وقالت: “في حين أن هناك اتفاقاً بالإجماع على الحاجة لتفكيك حماس بالضفة الغربية، فإن المسؤولين يحذرون من التسبب في عواقب غير مقصودة”. وأشارت إلى أن “العملية ثقيلة اليد تهدد بإحداث تصعيد أوسع نطاقاً، وهو ما تسعى إسرائيل إلى تجنبه، ومع ذلك هناك إجماع متزايد على ضرورة اتخاذ إجراءات عدوانية ضد الهجمات الشديدة المنطلقة من المدينة. ونتيجة لهذا، قد نشهد عمليات واسعة النطاق مدفوعة بالاستخبارات، إلى جانب تطويق المدينة، وهي استراتيجية قائمة بالفعل”.

وتحدثت “يسرائيل هيوم” عن أن “وزيرة شؤون المستوطنات أوريت ستروك حثت المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ​على تنفيذ تدابير طارئة، بما في ذلك إعلان حالة الحرب في الضفة”. واستناداً إلى الصحيفة، فإن “الجيش الإسرائيلي يهدف للوصول إلى أكتوبر/ تشرين الأول – شهر الأعياد اليهودية الكبرى – مع هدوء في الضفة الغربية مقارنة بالانتفاضة المصغرة الحالية التي تتكشف على الأرض”. ولفتت إلى أنه “في حين أنه من غير المرجح أن تندلع حرب شاملة عبر مناطق واسعة، فمن المتوقع أن تتوسع عملية المخيمات الصيفية إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية قريباً”.

يبقى السؤال: إذا كانت الضفة الغربية هي الجبهة الثانية، هل يصبح لُبنان أو إيران الجبهة الثالثة؟

ترجمة العربي الجديد

lo3bat elomam

Recent Posts

زلزال فرنسا وأوروبا: أزمة اقتصادية أم أزمات حكم فاقهما ترامب؟

 سامي كليب  في فرنسا، بدأت الأزمة الأخيرة من سؤال يبدو بسيطاً: لماذا لا يجد التلامذة…

يومين ago

Le dictionnaire. Du gros volume au smartphone

Le dictionnaire. Du gros volume au smartphone Nadine Sayegh – Paris Des premières listes de…

3 أيام ago

إبادة شجرة الزيتون العربية لاقامة إسرائيل الكبرى

سامي كليب كم يلزم من الوقت لاقتلاع شجرة زيتون؟ دقائق احيانًا، أما تعويضها فإن عمر…

أسبوع واحد ago

Le métro parisien. Quand les stations racontent l’Histoire

Le métro parisien. Quand les stations racontent l’Histoire Nadine Sayegh – Paris      …

أسبوع واحد ago

هل يتفق ترامب مع الصين وروسيا ضد إيران واوكرانيا

هل يمكن أن يصبح الديزل الروسي جسراً اضافيًّا بين واشنطن وموسكو فيساعد الرئيس ترامب قبل…

أسبوعين ago

ترامب يعد بنهاية الحرب… والحوثيون يوسّعون دائرة النار

بين وعد ترامب بإنهاء الحرب قريباً والاستعدادات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، يرفع التصعيد الحوثي كلفة المواجهة.…

أسبوعين ago