Categories: آخر خبر

لقاءات اميركية روسية في جنيف غداة قمة بوتين-الأسد

جنيف-لعبة الأمم

غداة انتهاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشّار الأسد في موسكو أمس، يلتقي في جنيف اليوم
المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرينتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين، مع مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، وذلك لبحث مستقبل الأوضاع الإنسانية والسياسية في سورية، اضافة الى تطورات الجبهة الجنوبية وتنسيق الأعمال العسكرية لعدم وقوع أي اصطدام.

هذه جولة مهمة جدا من المحادثات، ليس فقط لانها الأولى بعد الانسحاب الأميركي من افغانستان، بل هي الأولى أيضا بعد اعادة انتخاب الأسد رئيسا لولاية جديدة، وفي أعقاب الاتصالات الاسرائيلية الرفيعة مع الجانبين الروسي والاميركي.

وقد حرصت واشنطن بعد انسحابها من افغانستان وما تلاه من مواقف على التأكيد على انها  لن تنسحب أيضا من سوريا والعراق، فأوفدت مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جو هود   إلى القامشلي في سوريا حيث طمأن حلفاء الادارة الاميركية  وفي مقدمهم الأطراف الكردية على ان ” القوات الاميركية  لن تنسحب من شمال شرقي سوريا كما فعلت في أفغانستان وستواصل دعم الكرد وقتال داعش”

كان لافتا في حوار بوتين الاسد أمس، ان الرئيس الروسي الذي هنأ ضيفه على فوزه في الانتخابات وقال :” ان شعبك يثق بك ويعوّل عليك”، شدد أيضا على ضرورة استكمال المسار السياسي بالتزامن مع التقدم العسكري، وهذا مؤشر جليّ على رغبة موسكو في بعث رسائل الى الادارة الاميركية بأنها تستمر في الضغط باتجاه العودة الى التفاوض بين السلطة والمعارضة السوريتين، لكنها في الوقت نفسه ستزداد تشددا عسكريا.

موسكو التي باتت تملك في يديها أوراقا عديدة عبر اتصالاتها المتشعبة مع دول المنطقة، حرصت على طمأنة اسرائيل بالنسبة للجبهة الجنوبية وابعاد القوات الموالية لايراني وقوات حزب الله من أي تماس عند الحدود،  وبحثت معها احتمالات فتح قنوات تواصل مع دمشق وفق ما رشح عن كلام وزير الخارجية الاسرائيلي في أثناء زيارته الى موسكو، لكن هذا الأخير حصر  القنوات بالمسائل الامنية دون أي رغبة بالتخلي عن الجولان المحتل، كما طمأنت موسكو العرب على العمل من أجل التخفيف من الوجود الايراني خصوصا من خلال نشر الجيشين الروسي في الجنوب بعد الشمال.

يبقى ان الوضع السوري سيكون خاضعا لتفاهم او تناقض روسيا وأميركا، وأيضا لتقارب أو تنافر اميركا وايران من خلال المفاوضات النووية، ولذلك فهو يحتمل الاتجاه نحو تفعيل الحل السياسي بشروط دمشقية، أو العودة الى التصعيد العسكري والاتجاه صوب ادلب.

lo3bat elomam

Recent Posts

زلزال فرنسا وأوروبا: أزمة اقتصادية أم أزمات حكم فاقهما ترامب؟

 سامي كليب  في فرنسا، بدأت الأزمة الأخيرة من سؤال يبدو بسيطاً: لماذا لا يجد التلامذة…

يومين ago

Le dictionnaire. Du gros volume au smartphone

Le dictionnaire. Du gros volume au smartphone Nadine Sayegh – Paris Des premières listes de…

3 أيام ago

إبادة شجرة الزيتون العربية لاقامة إسرائيل الكبرى

سامي كليب كم يلزم من الوقت لاقتلاع شجرة زيتون؟ دقائق احيانًا، أما تعويضها فإن عمر…

أسبوع واحد ago

Le métro parisien. Quand les stations racontent l’Histoire

Le métro parisien. Quand les stations racontent l’Histoire Nadine Sayegh – Paris      …

أسبوع واحد ago

هل يتفق ترامب مع الصين وروسيا ضد إيران واوكرانيا

هل يمكن أن يصبح الديزل الروسي جسراً اضافيًّا بين واشنطن وموسكو فيساعد الرئيس ترامب قبل…

أسبوعين ago

ترامب يعد بنهاية الحرب… والحوثيون يوسّعون دائرة النار

بين وعد ترامب بإنهاء الحرب قريباً والاستعدادات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، يرفع التصعيد الحوثي كلفة المواجهة.…

أسبوعين ago