آخر خبر

رياض سلامة: سيف القضاء الفرنسي

 

باريس- لعبة الأمم

دخلت قضية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مُنعطفا قضائيا دوليا لافتا وذلك بعد أن فُتحت تحقيقات أولية في فرنسا ضده في قضايا غسل وتهريب أموال، وذلك بعد تحقيقات سويسرية مماثلة،  قابلها رد ٌ من محامي سلامة محاولا تسطيحها على أساس أنها لا تستند الى حيثيات حاسمة وان خلفياتها سياسية.

كانت النيابة المالية الوطنية في فرنسا قد فتحت تحقيقا أوليا تحت عنواني :” التآمر الجنائي، وتبييض أموال في عصابة منظّمة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرّب من ملف القضية في باريس.

تقرير لوموند

من جهتها أوضحت صحيفة ” لوموند في عددها الصادر اليوم الأحد :” أن سلامة الذي بات منبوذا من قبل شعبه بسبب غرق بلاده في أسوأ أزمة اقتصادية عرفها في تاريخه، مستهدف أيضا بتحقيق سويسري بتهمة تبييض أموال وتهريب مبالغ من البنك المركزي “

وأضافت :” أن دعويين كانتا قد قُدمتا في نيسان/ ابريل الماضي في فرنسا، حيث يملك اللبناني( سلامة) عقارات عديدة، والتي عبرها تم تمرير تحويلات مالية مشبوهة.  تم تقدم الدعوى الأولى من قبل المؤسسة السويسرية للمحاسبة Accountability Now والثانية من قبل جمعية Sherpa بالتعاون مع تجمع ضحايا ممارسات الغش والجرائم ( المالية) في لبنان “

وقالت لوموند :” إن الدعوى الأخيرة تتهم سلامة و4 من محيطه هما اخوه رجا وابنه نادي واحدى بنات اخواته اضافة الى ماريان حويّك أقرب المساعدين له في البنك المركزي اللبناني) ببناء ثروة كبيرة عن طريق الغش في أوروبا”

تطالب الجمعيات القضاء الفرنسي بالتحقيق في ” التسريبات الكبيرة لمبالغ لبنانية منذ بداية الأزمة، وشراء مجموعة عقارية فخمة لا تتناسب مع عائدات الاشخاص المعنيين، اضافة الى المسؤولية عن وساطات مالية من خلال جنّات ضرائبية وأسماء مستعارة”

وقالت لوموند إنه بناء على احدى الدعاوى المقدمة ضد سلامة في  فرنسا من قبل جمعيتين فان :” ثروته الكاملة قد تتخطى ملياري دولار، وان ممتلكاته في لوكسمبورغ كانت قد وصلت  الى 94 مليون دولار في العام 2018 “

كان حاكم مصرف لبنان الذي تشهد الليرة اللبنانية أسوأ وأخطر انهيار في أيامه هذه،  قد رفض هذه الارقام، مؤكدا أنه بنى ثروته من خلال الوراثة ومن خلال عمله في عالم المال، مشيرا ، ودائما وفق الصحيفة الفرنسية الى أن ” ممتلكاته كانت قد وصلت الى 23 مليون دولار ” قبل توليه مهامة في المصرف المركزي في العام 1993وأن تضاعف قيمة هذه الممتلكات حصل من خلال استثمارات لا تتناقض مع عمله”

 يشار الى ان التحقيق السويسري قبل الفرنسي، كان قد ركّز على تحويلات  326 مليون دولار  وصلت إلى حسابات سلامة وشقيقه رجا في سويسرا.وكان لبنان قد فتح تحقيقا خاصا حول كل هذه الأمور بناء على طلب من القضاء السويسري في نيسان/ ابريل الماضي .

 ثمة إعتقاد بأن هذه التهم ضد سلامة والمقربين منه، قد تفتح الباب لملفات كثيرة، وهي ليست من النوع الذي سيُغلق قريبا، ولا أنه سينتهي كما بدأ، الا في حال أثبت سلامة فعلا أن كل ما فعله حتى الآن شرعي.

معلوم أن الرجل الذي يتربّع على عرش المصرف المركزي  منذ 28 عاما،  غالبا ما يقول إنه موظف ينفذ سياسة الحكومات، لكنه حتما يملك أخطر الأسرار المالية، فهل تذهب القضايا نحو تفجير قضايا كُبرى تتخطى سلامة الى مجمل الجماعة السياسية-المالية في لبنان؟

السؤال مطروح فعليا، ذلك أن باريس التي يئست من الجماعة السياسية اللبناني أمام عجزها عن تشكيل حكومة والمباشرة بانقاذ الوطن، هدّدت قبل فترة بعقوبات ضد مسؤولين لبنانيين، وهي تعمل حاليا مع واشنطن وحلفاء آخرين لتغيير قواعد التعامل مع معرقلي الحلول والمتهمين بالفساد. يبدو أننا أمام كرة ثلج اذا قد تكبُر كثيرا.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button