آخر خبر

أكبر حاملة طائرات أميركة في المنطقة لماذا؟

وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى منطقة الشرق الأوسط، مدعومةً بمجموعة من المدمرات المرافقة، في خطوة استراتيجية أمر بها وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، الذي وجه بتسريع انتقال هذه المجموعة البحرية الضاربة إلى المنطقة.

تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي لمواجهة التحديات المتزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

تزايدت المخاوف من تصعيد عسكري كبير في المنطقة بعد سلسلة من الاغتيالات التي اتُهمت بها إسرائيل، بدءًا باغتيال القيادي في حزب الله، فؤاد شكر، في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ومرورًا باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في عملية معقدة نفذت في طهران. هذه العمليات دفعت إيران وحزب الله إلى التهديد بالرد، ما زاد من احتمالية اندلاع صراع إقليمي واسع.

حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تمثل أحد أعمدة القوة البحرية الأمريكية، تنتمي إلى فئة “نيميتز”، وهي من أكبر حاملات الطائرات في العالم، ويبلغ طولها حوالي 333 مترًا وتزن أكثر من 100,000 طن. تعمل بالطاقة النووية، مما يمنحها قدرة غير محدودة على البقاء في البحر لفترات طويلة، تصل إلى عدة سنوات، دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود.

تحمل “لينكولن” على متنها أكثر من 75 طائرة، بما في ذلك الطائرات الشبحية المتقدمة من طراز إف-35 سي والمقاتلات إف/إيه-18 بلوك 3، مما يمنحها قدرة هائلة على تنفيذ عمليات جوية معقدة وتوجيه ضربات دقيقة، مما يعزز من تفوقها الجوي في مسرح العمليات. تُعد “لينكولن” السفينة الرئيسية في مجموعة حاملة الطائرات الضاربة الثالثة، وترافقها المدمرات من أسطول (ديسرون) 21، بالإضافة إلى جناح حامل الطائرات (سي في دبليو) التاسع.

من المفترض أن تحل “يو إس إس أبراهام لينكولن” محل حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت”، التي كانت تنفذ مهامها في المنطقة. ويعد هذا التبديل جزءًا من الاستراتيجية الأمريكية لتعزيز القوة الضاربة في الشرق الأوسط، حيث تعكف الولايات المتحدة على ضمان جاهزيتها لمواجهة أي تطور قد يطرأ على الوضع الأمني في المنطقة.

وفي بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، تم التأكيد على أن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” دخلت نطاق مسؤولية القيادة في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواجد الأمريكي في منطقة تشهد تصاعدًا في التوترات. كما أشار البيان إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس يفرض فيه الوضع الإقليمي ضرورة الاستعداد لأي تصعيد عسكري محتمل.

تلعب “يو إس إس أبراهام لينكولن” دورًا رئيسيًا ليس فقط في العمليات العسكرية الأمريكية، ولكن أيضًا في تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث، مما يبرز أهميتها المتعددة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية

الخبر من صحيفة البيان الإماراتية

lo3bat elomam

Recent Posts

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk Nadine Sayegh – Paris  Au…

يوم واحد ago

لبنان ليس متروكًا، فهل يساعده العرب فعلاً

سامي كليب   ارتفاع مستوى العدوان الاسرائيلي على #لبنان ، واعلان جيش الاحتلال السيطرة على…

4 أيام ago

العالم بعد ترامب: سيناريوهات بعضها مُظلم

روزيت الفار-عمّان "العالم بعد ترامب" عنوان لحوار ومقال مطوّل نشرته صحيفة الفورين بوليسي الأمريكيّة في…

4 أيام ago

تدمير صور و٥ ألاف عام من الذاكرة الانسانية المُشتركة وسؤال الحضارة

بروفسور ماريز يونس- باحثة واستاذ بالعلوم الاجتماعية تحمل مدينة صور فوق أرضها ما يقارب خمسة…

4 أيام ago

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon Nadine Sayegh – Paris Comment un immense territoire…

أسبوع واحد ago

اتفاق ترامب/ايران حين تتقدم المصالح على المباديء

سامي كليب  لا شك في أن العالم يعيش لحظاتٍ استثنائية قد تقلب وجه الشرق الأوسط…

أسبوعين ago