آخر خبر

سلمان رشدي ينجو من الموت طعناً

 سابين فايس-نيويورك : مرة أخرى ينجو سلمان رُشدي من الموت. وأما طاعنُه الذي هاجمه في قاعة المحاضرات فقد صار بين أيدي شرطة نيويورك.  لكن حتى الساعة لا معلومات حول صحته وهل زال الخطر أم لا؟ 

ضجّت وسائل الاعلام الاميركية والعالمية الليلة بالخبر. نجا  الكاتب البريطاني سلمان رشدي بأعجوبة من الموت بعدما تعرّض للطعن في العنق وأجزاء اخرى من جسده اليوم في خلال استعداده لالقاء محاضرة في غرب ولاية نيويورك ، ولم تذكر الشرطة الاميركية حتى الآن تفاصيل توضيحية حول هوية مُهاجم صاحب الكتاب المثير للجدل ” آيات شيطانية”. 

وقالت الشرطة في بيانها إن  «مشتبهاً به هرع إلى المنصة وهاجم رشدي ومحاوره. وقد تعرّض رشدي للطعن في العنق، وتم نقله بالمروحية إلى مستشفى في المنطقة. ولا معلومات حتى الآن حول وضعه وأن أحد عناصر شرطة الولاية المكلف بتأمين الحدث قام باحتجاز المشتبه به على الفور، مع مساعدة من مكتب عمدة مقاطعة تشاتوكوا في مكان الحادث”.

 وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً يسرعون لنجدته بعد تعرّضه للاعتداء.وقال أحد الشهود على مواقع التواصل «حدث رهيب وقع للتو في مؤسسة تشوتوكوا، تعرّض سلمان رشدي لاعتداء على المنصة، وتم إخلاء المكان».

 يُذكر ان رشدي البالغ اليوم 75 عاماً، كان قد اشتهر  بعد اصدار روايته الثانية «أطفال منتصف الليل» في عام 1981 التي حصدت جائزة بوكر الأدبية، وهي تتناول مسيرة الهند من الاستعمار البريطاني إلى الاستقلال وما بعده.لكن روايته «الآيات الشيطانية»، التي صدرت في عام 1988، هي التي شهرته عبر العالم وأثارت جدلا كبيرا، حيث صدرت بحقه فتاوى للقتل ضده خصوصا حين أدان آية الله الخميني كتابه علنًا وأصدر فتوى بقتله وعرض مكافأة لكل من سيقوم بقتله. وصدرت فتاوى ودعوات أخرى لقتله وكذلك اندلعت تظاهرات مندّدة به من الجالية المسلمة في بريطانيا الى باكستان والهند وافغانستان ودول اخرى ، ما دفع  الحكومة البريطانية الى وضعه تحت حماية الشرطة، كما تعرّض مترجموه وناشروه للقتل أو لمحاولات قتل.وبقي رشدي متوارياً نحو عقد وقد غيّر مقر إقامته مراراً، وتعذّر عليه إبلاغ أولاده بمكان إقامته.ولم يستأنف رشدي ظهوره العلني إلا في أواخر تسعينيات القرن الماضي.

من هو رُشدي ؟ 

عرّفته ال بي بي سي كالتالي: 

رشدي هو نجل رجل أعمال مسلم ثري في الهند. تلقى تعليمه في مدرسة مرموقة وجامعة كامبريدج حيث حصل على درجة الماجستير في التاريخ عام 1968. حملت روايته الأولى عنوان ” Grimus ” وصدرت في عام 1975. وحققت رواية رشدي التالية “أطفال منتصف الليل” (1981) التي تدور أحداثها في بومباي الحديثة، نجاحاً كبيراً أكسبته شهرة دولية. وتم تحويل الرواية إلى فيلم قام هو بكتابة السيناريو له عام 2012.

كما حققت رواية “العار” (1983) ، التي تتناول الأحداث السياسية المعاصرة في باكستان شعبية واسعة.

وأثارت رواية “آيات شيطانية” غضب الجالية المسلمة في بريطانيا وتظاهر البعض. امتدت المظاهرات العامة ضد الكتاب إلى باكستان في يناير/ كانون الثاني 1989. وفي 14 فبراير/شباط أدان الزعيم الروحي لإيران آية الله الخميني الكتاب علنًا وأصدر فتوى بقتل رشدي وعرض مكافأة على كل من سيقوم بقتله.

كتب رشدي مجموعة من المقالات والكتابات النقدية حملت عنوان “أوطان متخيلة” عام 1991 ورواية للأطفال “هارون وبحر القصص” (1990).

ومجموعة قصص قصيرة “شرق وغرب” (1994) ؛ ورواية “تنهيدة المغربي الأخيرة” (1995). في عام 1998 بعد ما يقرب من عقد من الزمان أعلنت الحكومة الإيرانية أنها لن تسعى بعد الآن إلى تطبيق فتواها ضد رشدي.

روى تجربته التواري عن الأنظار في رواية حملت عنوان “مذكرات الشخص الثالث جوزيف أنطون” (2012) وجوزيف انطوان هو الاسم المستعار الذي استخدمه أثناء فترة تواريه.

بعد عودته إلى الحياة العامة نشر رشدي روايته ” الارض التي تحت قدميها” (1999) و ” الغضب” (2001) و “خطوة عبر هذا الخط”، مجموعة من المقالات التي كتبها بين عامي 1992 و 2002 حول مواضيع تتراوح من هجمات 11 سبتمبر إلى “الساحر أوز” صدرت في عام 2002. تشمل روايات رشدي اللاحقة “شاليمار المهرج” (2005) وتتناول ما يجري من أعمال عنف في منطقة كشمير المتنازع عليها في شبه القارة الهندية.

رواية ” البيت الذهبي” (2017) ، استكشف رشدي تجربة المهاجرين في الولايات المتحدة من خلال عائلة هندية ثرية استقرت في مدينة نيويورك في أوائل القرن الحادي والعشرين. وكانت روايته التالية “كيشوت” (2019) وهي مستوحاة رواية الكتاب الأسباني الشهير سيرفانتس التي حملت عنوان “دون كيشوت”.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button