آخر خبرثقافة ومنوعات

مذكّرات الرئيس صائب سلام في المكتبات

صدرت في بيروت  سيرة رئيس الحكومة اللبنانية الراحل صائب سلام في ثلاثة أجزاء بعنوان «صائب سلام: أحداث وذكريات (1905-2000)»  وذلك عن دار هاشيت أنطوان/نوفل يستعرض فيها أحد أهم رجالات السياسة ورئيس الحكومة والنائب الراحل تجربته في المعترك السياسي اللبناني محليًّا وخارجيًّا، الأحداث المهمة التي واكبها والمفاصل التي تدخل فيها والذكريات التي كوّنها طوال مسيرته السياسية والعائلية الطويلة والغنية.

في الكتاب  ذكريات طفولة الرئيس سلام حتى دخوله معترك السياسة، ما عايشه وشارك فيه من أحداث عصفت في البلاد على مدى تسعين عاماً مقسمة كالآتي:

 الجزء الأول: يتناول الفترة ما بين العامين 1905 إلى 1970، يتحدث فيها رئيس الحكومة اللبنانية السابق عن مرحلة طفولته، وتعلّمه، ومرافقته لوالده سليم (أبو علي) سلام في بيروت والحولة ولندن، ثمّ تحضّره لدخول عالم السياسة، وانتخابه نائبًا عن بيروت لأول مرّة، وإسهاماته في ترسيخ استقلال لبنان، و”حقيقة” الميثاق والعلم اللبناني الأول، ثمّ اختياره وزيرًا لأول مرّة وتسلّمه حقيبة الداخلية.

كذلك، يسرد الأحداث المهمّة التي تتالت على الصعيدين الداخلي والخارجي في عهود الرؤساء بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، وشارل حلو، وتشكيله عدّة حكومات، مع تأثير المكتب الثاني والمسألة الفلسطينية والعلاقات العربية خصوصًا مع مصر عبد الناصر.

الجزء الثاني: يمتدّ بين عامي 1970 و1982 وهي فترة حافلة بالمناورات السياسية والاضطرابات الأمنية، وصخب الانتخابات الرئاسية وحكومة الشباب، والحرب الأهلية التي شارك فيها الفلسطينيون والأطراف اللبنانية المؤيّدة والمعارضة، والتي كانت لها تداعيات كبيرة على البلاد.

وكان لصائب سلام دور كبير ومركزي في الحوار الداخلي وذلك العربي الذي دار في تلك الفترة، بل وحتى الدولي، مع رئيس الولايات المتّحدة الأميركية رونالد ريغن. وقد سجّل تفاصيل هذه الفترة المهمّة من تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي، موثّقًا الأحداث والحوارات، ومثبتًا رؤاه السياسية التي أسهمت في صنع القرارات الكبرى ومنها الخروج الفلسطيني المسلّح من لبنان… ثمّ ما جرى حتى انتخاب بشير الجميّل رئيسًا للجمهورية. في هذا الجزء أيضًا مجموعة من الصور تشكّل أرشيفًا مهمًا في حياة رجلٍ اختلط تاريخه بتاريخ لبنان.

الجزء الثالث: يتناول الفترة ما بين العامين 1982-1999 ويتطرق فيه الرئيس إلى وقائع انتخاب أمين الجميّل رئيسًا للجمهورية، مرورًا بمؤتمري الحوار في جنيف ولوزان، كما وقائع إلغاء اتّفاق 17 أيّار، وإنجاز اتّفاق الطائف، وتصاعد دور رفيق الحريري.

ثمّ ينتقل إلى جنيف حيث استقرّ في عام 1984 وأقام حتى 1995، ليصبح مقرّ إقامته وجهة السياسيين اللبنانيين والعرب والصحافيين الراغبين في تقصّي أخبار لبنان، فكان يلتقيهم هناك، بينما يتنقّل لحضور المؤتمرات، وزيارة الرؤساء العرب، وتوجيه نداءاته وبياناته الشهيرة.

وفي آخر هذا الجزء صفحات من «آخر ما كتب صائب سلام» في يوميات متفرّقة، و«ملحق» بالمقابلات الإعلامية التي أُجريت معه، وفيها إطلالات على تاريخ لبنان وذكريات عن محطّاته السياسية المهمّة.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button