هو صاحب الشعار الشهير” الوطن قوس قُزح”، وصاحب شعار ” الفصل العنصري هو الشر المُطلق”، وهو الراهب الإنجيلي الذي كرّس حياته لمحاربة نظام التفرقة والتمييز العنصري وساهم في تحرير بلاده من قبضة نظام عمّق بالدم الشروخ بين البيض والسود، وسجن أكبر المناضلين وفي مقدمهم ضمير جنوب افريقيا نلسون مانديلا رحمه الله.
الأسقف ديزموند توتو الذي توفي اليوم عن 90 عاما وبقي ثائرا ضد الظلم حتى الرمق الأخير من حياته الزاخرة بالنضال والشفافية والصدق والجرأة الاستثنائية، كان أول من تولى منصب ” رئيس الأساقفة” الانجيلين في بلاده منذ العام 1986، وهو الذي قاد بعد انشاء النظام الديمقراطي في العام 1994 ” لجنة الحقيقة والمصالحة” تحت جناح مانديلا الذي انتخب رئيسا للبلاد، وذلك لطي صفحة الحرب والتمييز العنصري المقيتة، ولكن ليس عن طريق العفو الشامل بلا محاسبة ( كما حصل في لبنان) وانما من خلال الاستماع الى شهادات الضحايا والجلاّدين ومحاكمة من لا يحق له الحصول على عفو.
من خلال هذه اللجنة التي صارت نموذجا لكل مصالحة عبر العالم بعد الحروب والويلات، جرى فتح تحقيقات عميقة في الجرائم ضد الإنسانية التي جرت بين العامين 1960 و 1993، وتم جمع شهادات الضحايا في طول البلاد وعرضها، وذلك قبل تكليف لجنة أخرى ببحث طلبات العفو التي قدّمها جلاّدون سابقون. وكان أحد أبرز شروط العفو، هو ان يعترف الجاني بتفاصيل ما ارتكبت يداه.
ما ان انتهت اللجنة من السماع الى أولى الشهادات، حتى انهار الاسقف بالبكاء لهول ما سمع من رجل عجوز تعرّض لكل أنواع القمع والظلم على يد نظام الفصل العنصري، وقال الأسقف الشهير آنذاك :” كنت أعتقد نفسي قويا لقيادة هذا العمل، لكني في الواقع لست كذلك”.
وحين بدأت التحقيقات مع السيدة ويني مانديلا طليقة المناضل الكبير نلسون مانديلا حول ما ارتكبت هي الأخرى، لعب الاسقف دورا حاسما في الحصول على بعض اعترافاتها. وكان له ما أراد، وطلبت السيدة مانديلا منه العفو والصفح.
أصيبت ديزموند توتو بالسرطان، لكنه شُفي منه، واستمر في مناهضة كل اشكال الفساد والفقر وانعدام العدالة التي استمرت حتى بعد الديمقراطية، وهو الذي قال في العام 2011، أي بعد عامين فقط من وصول جاكوب زومبا الى رئاسة جنوب افريقيا :” أخشى أن نصل الى يوم نبدأ الصلاة فيه لهزيمة المؤتمر الوطني الافريقي” أي الحزب الذي ناضل سابقا للإطاحة بنظام الفصل والتمييز العنصري.
وحين رفضت قيادة زومبا السماح للدالاي لاما صديق الاسقف توتو الدخول الى جنوب افريقيا ومشاركته عيد ميلاده، لعدم ازعاج الصين، قال بصراحته المعهودة :” ان حكومة المؤتمر الوطني باتت أسوا من نظام الفصل العنصري، ذلك اننا ما ذاك النظام كنا نتوقع سوء معاملة كهذه”، ولم يتردد في وصف الرئيس زومبا بأنه ” عار على الأمة” بسبب عدد من الفضائح التي لاحقته.
يُشار الى ان الرجل الذي وصف بأنه ” الضمير الأخلاقي لجنوب افريقيا” هو أبن مُدرّس، ولد وترعرع في منطقة تبعد 150 كيلومترا عن جوهانسبورغ، وكان ثاني رجل في جنوب افريقيا بعد البرت لوثولي الرئيس السابق للمؤتمر الوطني الافريقي ،يحصل على جائزة نوبل للسلام في العام 1984 ، أما مانديلا فقط حصل على نوبل في العام 1993.
لا شك أن بفقده، تفقد افريقيا والعالم، رجلا انسانيا، ومناضلا حقيقيا كرّس حياته لمحاربة الظلم أينما كان.
Jeans et denim, l’étoffe d’une révolution sociale et culturelle Nadine Sayegh – Paris Bien avant…
سامي كليب في مسرحية الكاتب والشاعر الايرلندي الفذ صمويل بيكت المعروفة باسم في انتظار غودو…
Quand le français se cache dans les assiettes Nadine Sayegh – Paris …
L'échiquier. Histoire en noir et blanc du plus ancien jeu intellectuel du monde Nadine Sayegh…
Le foot et les mascottes. Symbole de transmission et d'espoir Nadine Sayegh – Paris …
أيمن مرابط منتخب الفلامنغو تفوّق على التانغو، ربما من أكثر المباريات الكروية التي يتداخل فيها…