Categories: آخر خبر

ماذا تُعدّ الإمارات؟

الخليج-لعبة الأمم 

من السابق لأوانه تحليل التطورات المتسارعة في المنطقة منذ أيام، لكن لا شك أن ثمة شيئا أو اشياء تحدث تحت الطاولات وفي الغرف الدبلوماسية المُغلقة.

فمع عودة الضبابية المُقلقة تخيّم على الملف النووي بعد تعليق أو فشل آخر مفاوضات في فيينا، تتسارع التحركات في الخليج والشرق الأوسط. كان آخرها اليوم استقبال الإمارات العربية المتحدة لرئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت. هذه خطوة ليست عابرة أبدا، خصوصا أنه سبقتها زيارة وزير الخارجية الاماراتي الى سورية حيث التقى الرئيس بشّار الأسد، وزيارة  اخرى هامة قام بها مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد الى طهران تلبية لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني، اضافة الى الاستقبال الحافل الذي خصصته أبو ظبي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قبل أيام.

كانت تلك الزيارة  الاماراتية الأولى  لإيران منذ قطع العلاقات الإيرانية السعودية في العام 2016،  وذلك بعد إعدام الرياض لمعارض شيعي نافذ.  وقال الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي خلال الاجتماع   إن “العلاقات الجيدة مع دول المنطقة من أولويات السياسة الخارجية للحكومة الجديدة ونرحب بتطور العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة”.

كل هذه التحركات في المنطقة، تأتي أيضا وسط ضبابية تتعلق بمستقبل الوجود الأميركي، حيث الانسحابات ممكنة، وأيضا في ظل تطور العلاقات الخليجية مع الصين وروسيا في مقابل تراجع نسبة الحرارة بين دول خليجية مهمة كالسعودية والامارات مع واشنطن، وهو ما ادى الى فتح الخزائن الخليجية مؤخرا للرئيس  ماكرون في عقود هائلة بلغة في الامارات وحدها نحو 60 مليار دولار. كذلك تأتي وسط البحث عن مخرج للحرب اليمنية .

4 احتمالات ممكنة:

  • إما ان الإمارات تحاول تحريك مفاوضات عبر المنطقة بغطاء دولي معين او بدون غطاء، وهذه المفاوضات قد تتعلق بإسرائيل أو باليمن أو بملفات ساخنة أخرى.
  • أو أنها تحاول نقل رسائل منعا لحرب ممكنة اذا فشلت المفاوضات النووية بعد ارتفاع لهجة التهديدات الاسرائيلية لطهران.
  • أو انها تُدرك حجم الكوارث المحتملة أمام ضبابية الموقف الدولي والضياع الأميركي، فتحضر الساحة الخليجية للمرحلة المقبلة.
  • أو أنها قامت بكل تحركاتها السابقة استباقا لردود فعل قبل استقبالها رئيس وزراء اسرائيل

الأرجح ان الامارات تُحضر لشيء ما، وليس استقبال رئيس وزراء اسرائيل، امرا عابرا. قد تُكشف بعض أسرار هذه الزيارة والتحركات قريبا في حالتي نجاحها او فشلها، أما تصريحات التأييد أو الشجب لاستقبال نفتالي بينيت، فهي للاستهلاك اليومي في صراع الأمم وصفقاتها، كذلك التصريحات العلنية التي تصدر من هذا الطرف أو ذاك. فالجميع يرتبط بعلاقات عضوية مع الامارات بمن فيهم أعتى خصوم اسرائيل.

lo3bat elomam

Recent Posts

La banane, ce fruit qui cache une histoire extraordinaire

La banane, ce fruit qui cache une histoire extraordinaire Nadine Sayegh – Paris Présente dans…

يوم واحد ago

الحسكة سلة غذاء سوريا، وقلب الجزيرة النابض

مضر الشيخ إبراهيم “أنت أكيد من الحسكة؟”. كان هذا سؤالًا طرحته زميلة لي في كلية…

7 أيام ago

L’Albergo Homs-Un nom syrien au cœur de la ville éternelle

L’Albergo Homs-Un nom syrien au cœur de la ville éternelle Nadine Sayegh – Paris  …

أسبوع واحد ago

فوز الفراعنة بنكهة فلسطينية في كأس العالم

سامي كليب قال أميرُ الشعراء أحمد شوقي رحمه الله: وَمَا نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي وَلَكِن تُؤخَذُ…

أسبوعين ago

لبنان بين مرحلتين، هل للأمل مكان؟ وأي دور للسعوديّة؟

سامي كليب                   لم تكن كلُّ القرارات الرسميّة في لُبنان وخصوصًا منها السعي لحصرية السلاح…

أسبوعين ago

لبنانُنا الجميل لو نؤمن به

لم يتعرّض وطنٌ للتدمير والذبح من قبل ساسته ومعظم أحزابه ومنظماته ومافياته السياسية الماليّة كما…

أسبوعين ago