آخر خبرمقال اليوم

 المُترجمون الأفغان: سيذبحنا طالبان بعد الانسحاب الأميركي.  

واشنطن- لعبة الأمم

انسحبت القوات الأميركية أمس من أكبر قاعدة عسكرية في أفغانستان، وسوف تُكمل انسحابها الكامل في 11 أيلول/ سبتمبر المقبل. وبالرغم من أن الإدارة الأميركية تُكرّر منذ فترة أنها لن تتخلى عن البلاد وأنها ستُبقي على علاقات دبلوماسية وأن اتفاقها الدفاعي باقٍ، الا أن كل ذلك لا يهدئ هلَعَ الموظفين الأفغان الذين كانوا يعملون مع الأميركيين، فهم مُهدّدون بالقتل من قبل جماعات طالبان التي تُكمل سيطرتها على البلاد بلا رادع.

ونقلت شبكة CBS الأميركية عن مجموعة من المُترجمين والسائقين والمهندسين وعمّال الصيانة الذين خدموا الأميركيين، أنهم قلقون جدا على أنفسهم وعائلاتهم، ويقول أوميد محمودي وهو أحد هؤلاء المترجمين: ” ان الوقت يُداهمنا، وسوف يذبحنا الطالبان، فانا أتلقى كل يوم اتصالات هاتفية وأسمع صوتا يقول لي: “قريبا سنُصبح في كابول، وسوف نجدُك حيث أنت ونقتلك “

ومحمودي هو واحد من 18 ألف مُترجم أفغاني، يجري التفكير حاليا بكيفية حمايتهم على الأرجح عبر نقلهم من البلاد الى دول أخرى في الشرق الأوسط أو الخليج أو الى جزيرة غوام الواقعة وسط المحيط الهادئ والمرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية.

يُشار الى أنه منذ العام 2014، تم قتلُ 300 مُترجم أفغاني أو أحد أفراد عائلاتهم، وبعضهم قُتل وهو ينتظر تأشيرة الهروب.

وتقول الشبكة الأميركية يجب إخراج كل هؤلاء سريعا من أفغانستان، وإقامة جسر جوي لإخلاء نحو 70 ألف شخص، خصوصا وأن طالبان الذين عزّزوا سيطرتهم على شمال البلاد يتقدمون صوب المناطق الأخرى وبينها العاصمة

وبالرغم من أن الرئيس جو بايدن قال إن إدارته سوف تحمي ألاف الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية، الى أن CBS   تؤكد أن كثيرين من بين هؤلاء ما زالوا يعانون من بطء الإجراءات الإدارية للحصول على تأشيرات الهروب من البلاد قبل وصول طالبان.

ونظرا لسرعة الجلاء الأميركي عن أفغانستان، أو “التسرّع” كما يصفه خصوم هذا الانسحاب في الولايات المتحدة، فإن البرلمان الأميركي صوّت على قرار يهدف الى تقصير مدة الحصول على تأشيرة، بحيث يزيل شرط الخضوع لفحص طبي قبل تقديم طلب التأشيرة.

وكي تزيد الطين بِلّة، فان صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ذكّرت الرئيس بايدن بتصريح له كان قد أدلى به في العام 1975 وقال فيه :” إن الولايات المتحدة الأميركية ليس مُلزمة أبدا بإجلاء فيتنامي واحد أو 100 ألف فيتنامي من جنوب فيتنام” وقالت إن بايدن كان آنذاك عضوا في مجلس الشيوخ وقد تسبب خطابه ذاك بهروب الفيتناميين الذين تعاونوا مع الجيش الأميركي بالقوارب ومات منهم كثيرون في المحيط، وكان ذلك ” وصمة عار على صدر أميركا ولذلك فعلى بايدن أن يفعل اليوم في أفغانستان أفضل مما فعله في فيتنام”

———————————-

المعلومات وردت على شاشة CBS وفي صحيفة وول ستريت جورنال الأميركيتين، ولوكورييه أنترناسيونال الفرنسية  

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button