Categories: آخر خبر

حفيدة سلطان الأطرش تشجب تغييب تاريخه

د. ريم الأطرش

رسالة مفتوحة إلى المسؤولين عن وضع منهاج التاريخ في مدارسنا السورية!
تحية طيبة، وبعد،
ورد في امتحان مادة التاريخ لشهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، لدورة العام 2021، في السؤال الأول، النص التاريخي الآتي (سوف أورد الجزء الذي أريد التعليق عليه):
” (…) وخصصت الصحف السورية عملها لمقاومة الاحتلال، فبرز دور الصحفيين في إشعال الثورة السورية الكبرى (١٩٢٥-١٩٢٧) التي أجبرت الاحتلال الفرنسي على تغيير سياسته في سورية والمفاوضة مع الوطنيين”.
أقول لكم: ماذا تريدون لأولادنا أن يتعلموا؟ من هم الصحفيون الذين” برز دورهم في إشعال الثورة السورية الكبرى”؟ لماذا تغفلون اسم سلطان الأطرش القائد العام لهذه الثورة، و الذي أشعلها؟ لماذا لم تقولوا بأنها أشعلت في جبل العرب وامتدت إلى كل أنحاء سوريا وإلى لبنان وسفوح جبل الشيخ (إقليم البلان)، حتى وصلت إلى أكروم والضنية قرب بعلبك؟ لماذا تخفون دور هذا البطل ورفاقه ودور جبل العرب الأشم في إشعال هذه الثورة؟ ما هو هدفكم؟ فرنسا وأوروبا والعالم أجمع اعترفوا بدور سلطان الأطرش ورفاقه، فهلا بررتم لنا ديدَنكم هذا على المجاهدة لطمس دور هذا البطل الرمز، وهو بطل سوري، عربي، بل أممي؟ فمرة يتم إخفاء صوته على التلفاز السوري، ومرة أخرى “يخطئ” مذيع الأخبار الرئيسية في التلفاز نفسه فلا يذكره نهائياً في يوم الجلاء في 2020، والآن ها هي هذه المغالطة العجيبة التي تدحضها مذكرات الوطنيين السوريين كلهم، فهم لم يشاركوا في الثورة إلا بعد معركة المزرعة التي قضت على جيش ميشو الفرنسي المؤلف من 13 ألف ضابط وجندي فرنسي، بينما كان عدد ثوار جبل العرب من بني معروف 400 ثائر بقيادة البطل الرمز سلطان باشا الأطرش. تلك المعركة التي أقامت الدنيا في فرنسا وأوروبا ولم تقعدها، وجرت في 2-3 آب 1925!
أقول لكم بكل ثقة: فلتطمئنوا… فمهما فعلتم لطمس دوره،  فإن اسمه باق في قلوب الناس وفي نبض أرواحهم، وفي الذاكرة الجمعية السورية في بلاد الشام والعربية في أرجاء الوطن العربي.
ولعلمكم، فإن الثورة السورية الكبرى امتدت من تموز من العام 1925 وحتى أيار من العام 1937… أي 12 عاماً، وليس عامين كما أراد الاستعمار الفرنسي أن يشيع.
والسلام ختام.
————————————————
الكاتب :
د. ريم منصور سلطان الأطرش
مترجمة وكاتبة وباحثة في تاريخ الثورة السورية الكبرى
lo3bat elomam

Recent Posts

أنا وجسدي والعيد: سيادة من تحت الركام

أ.د ماريز يونس ( أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية) في ذلك الصباح، لم يكن…

2 days ago

Des salles d’asile à l’école maternelle !

Des salles d’asile à l’école maternelle ! Nadine Sayegh-Paris Evoquer l’école nous fait directement penser à…

1 week ago

الإصلاح والسلاح ومصير لُبنان

سامي كليب افتتاحية-الصراحة افضل الاستقبال الاستثنائي الذي أحيط به الرئيس جوزيف عون في السعودية، والذي…

2 weeks ago

Du natron au sapo, pour arriver au savon !

Du natron au sapo, pour arriver au savon ! Nadine Sayegh-Paris Le savon, produit d’hygiène et…

2 weeks ago

تراجيديا السّاحل : عندما تُقتلُ مرّتين

مرح إبراهيم ثلاثة أشهر مرّت على اللحظة النفسيّة التي جسّدتها ليلة الثّامن من كانون الأوّل…

3 weeks ago

الحدث السوري والغرائز المتوحشّة منذ الثمانينيات حتّى اليوم

سامي كليب: كتب عالِم النفس الشهير سيغموند فرويد منذ عقودٍ طويلة : " إن الإنسانَ…

4 weeks ago