مقال اليوم

ليلة الانتصار المصري على اثيوبيا صوب كأس العالم

إسلام كيتا

في مساء كروي ساحر، وعلى أرض استاد القاهرة الدولي، ارتقى المنتخب المصري لمرتبة البطولات وسطر صفحة جديدة في تاريخ تصفيات كأس العالم 2026، بتحقيقه فوزا متينًا 2-0 على منتخب إثيوبيا.  كانت مباراة حاسمة من المجموعة الأولى في تصفيات قارة إفريقيا المؤهلة لكأس العالم، جمعت مصر وإثيوبيا في مواجهة احتدمت فيها الأجساد والإرادة 

محمّد صلاح بتألُقه المعهود، ورشاقته الاستثنائية، وتسديداته التاريخية، استحق بجدارة منص قائد التشكيلة المصرية، حيث حسم مباراة الليلة ببرودة أعصاب متميزة عند تنفيذ ركلة جزاء في الدقيقة 41، فأودع الكرة في الزاوية العليا للمرمى، معلنًا تقدم مصر نحوَ مجدٍ كُروي جديد.   

وعند اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، جاء عمر مارموش  ليضاعف الفرح الوطني بتنفيذ ركلة جزاء ثانية على عتبة الاستراحة، مانحًا مصر بطاقة لنهائي الشوط الأول بشعلة أمل متوهجة للمباراة التالية 

بهذا الفوز، تصل مصر إلى19 نقطة   من 7 مباريات، متقدمة بفارق 5 نقاط على بوركينا فاسو صاحبة المركز الثاني، مع تبقي 3 مباريات فقط على نهاية التصفيات  . ولعلّ هذا الفوز الذي تحقّق بدون استقبال أي هدف  اثيوبي يضفي الثقة على الدفاع المصري، ويعكس بناءً تكتيكيًا متينًا.

وقد لاقى الجمهور المصري ومن محبي منتخب مصر الأول، هذا الفوز بحماسة كبيرة، حيث كانت الجماهير التي ملأت مدرجات القاهرة تُعيد إلى الأذهان مشهد الملحمة الكرويّة البطوليّة ، عندما خلفت وطنها بالأهازيج والهتاف، مما شكّل جدارًا نفسيًا لا يُقهَر للفريق المنافس.

 اتسمت هذه المباراة الاستثنائية ببناء استراتيجي دقيق ثن خصوصا عبر هندسة ركلة الجزاء وتنفيذها، وأظهر  الأداء المصري قدرة على السيطرة على مجريات اللعب، رغم أن الإثيوبيين لم يفرطوا في الشراسة والقتال على الكرة. وكانت اللمسة الأهم وجود قيادة على المستطيل الرملي: صلاح ومارموش حسموا النقاط الحاسمة، ليبدّدا الضغط والرهبة.

 بهذا الانتصار المٌُستحق، تسعى مصر لمواصلة الزحف نحو حجز بطاقة التأهل المباشر لكأس العالم 2026، وهي تتجه إلى مواجهة بوركينا فاسو خارج الأرض يوم الثلاثاء 9 سبتمبر، في اختبار حقيقي للنقاء التنافسي ، وبالفعل كان فوز مصر على إثيوبيا أكثر من مجرد ثلاث نقاط. إنه تجسيدٌ لإرادةٍ وطنية خالصة، جمعت بين تكتيك مدروس، وروح قتالية، ونجوم قادرين على الحسم في اللحظة المناسبة. إن المصريين اليوم يحتفلون بليلة لا تُنسى — ليلة تُفعَم فيها المدرجات بالفخر، ويبدأ فيها الحلم الحقيقي نحو مونديال 2026 بصخبٍ لا يُقهر.

lo3bat elomam

Recent Posts

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk Nadine Sayegh – Paris  Au…

أسبوع واحد ago

لبنان ليس متروكًا، فهل يساعده العرب فعلاً

سامي كليب   ارتفاع مستوى العدوان الاسرائيلي على #لبنان ، واعلان جيش الاحتلال السيطرة على…

أسبوع واحد ago

العالم بعد ترامب: سيناريوهات بعضها مُظلم

روزيت الفار-عمّان "العالم بعد ترامب" عنوان لحوار ومقال مطوّل نشرته صحيفة الفورين بوليسي الأمريكيّة في…

أسبوع واحد ago

تدمير صور و٥ ألاف عام من الذاكرة الانسانية المُشتركة وسؤال الحضارة

بروفسور ماريز يونس- باحثة واستاذ بالعلوم الاجتماعية تحمل مدينة صور فوق أرضها ما يقارب خمسة…

أسبوع واحد ago

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon Nadine Sayegh – Paris Comment un immense territoire…

أسبوعين ago

اتفاق ترامب/ايران حين تتقدم المصالح على المباديء

سامي كليب  لا شك في أن العالم يعيش لحظاتٍ استثنائية قد تقلب وجه الشرق الأوسط…

أسبوعين ago