قالت الصحف

أربعون ولاية أميركيّة تُقاضي وسائل التواصل لتدميرها أدمغة الأطفال

40ولاية أميركيّة تُقاضي وسائل التواصل لتدميرها أدمغة الأطفال

تقدّم أكثر من أربعين ولاية أمريكية في 24 الجاري، بدعاوى ضدّ شركة Meta ، متّهمة تطبيقاتها على Facebook و Instagram بالإضرار بالصحة العقلية للأطفال والمراهقين بسبب الطبيعة الإدمانية لشبكاتهم الاجتماعية. وتساءلت صحيفة نيويورك تايمز هل يمكن أن تُسبّب وسائل التواصل الاجتماعي الإدمان؟  

وفقا للخبراء الذين يدرسون استخدام الإنترنت ، توضح الورقة التي قدّمها المُدّعون ، أن الجاذبية “المغناطيسية” التي تمارسها المنصّات علينا “تأتي من الطريقة التي يلعب بها المحتوى على دوافعنا الكامنة واتصالاتنا العصبية ، بحيث يجد المستهلكون صعوبة في الابتعاد عن طوفان المعلومات القادمة”. 

تُسمّى إحدى التقنيات التي تستخدمها الشبكات لجذب المستخدم : “التعزيز المتقطع” ، ويشرح ديفيد جرينفيلد ، عالم النفس ومؤسس مركز إدمان الإنترنت والتكنولوجيا في ويست هارتفورد ، كونيتيكت. أنّ هذا التكتيك يجعل الطفلَ أو المراهق يشعر أنه يستطيع الحصول على مكافأة في أي وقت ، دون أن يكون قادرًا على التنبؤ بموعد وصولها ، “تماما مثل ماكينة القمار”.

يحذر عالم النفس من أن “الشباب معرضون للخطر بشكل خاص ، لأن مناطق الدماغ المشاركة في مقاومة الإغراء والمكافأة ليست متطورة لدى الأطفال والمراهقين كما هي في البالغين، وإنّ أدمغة المراهقين حساسة بشكل خاص للعلاقات الاجتماعية ، ووسائل التواصل الاجتماعي هي فرصة مثالية للتواصل مع الآخرين، وتكمن الخطورة في الادمان عليها والعيش بالتالي في عالم افتراضي يشلّ الادمغة.

لا شكّ أن هذه الولايات الاميركيّة التي تقدّمت بالشكاوى والدعاوى، درست الأمر مع اختصاصيّين، لكن ثمّة من يقول، إنّ في الأمر أيضًا ما يدعو للشك، خصوصًا أنَّ دراساتٍ علميّةٍ أخرى كانت قد أكّدت أن تنويع نشاط الأطفال بين وسائل التواصل والتعليم والتربية التقليديّين، يزيد أدمغتهم نشاطًا. 

الأكيد أن الاطفال باتوا شبه مقطوعين عن أهلهم وأقاربهم اجتماعيًّا، مع دخولهم في العالم الافتراضي، لكن هذه ضريبة العصر والتقدّم والتكنولوجيا، فهل يستطع أحدٌ وقفها اليوم، الاّ في في الدكتاتوريات أو في أوقات الحروب كما تفعل إسرائيل حاليًّا بمنع أي تواصل بين ضحايها الإبادة وبقية العالم؟ 

lo3bat elomam

Recent Posts

Jeans et denim, l’étoffe d’une révolution sociale et culturelle

Jeans et denim, l’étoffe d’une révolution sociale et culturelle Nadine Sayegh – Paris Bien avant…

يومين ago

العرب  وانتظار وهم انتخابات اميركا وإسرائيل

سامي كليب  في مسرحية الكاتب والشاعر الايرلندي الفذ صمويل بيكت المعروفة باسم في انتظار غودو…

4 أيام ago

Quand le français se cache dans les assiettes

Quand le français se cache dans les assiettes Nadine Sayegh – Paris      …

أسبوع واحد ago

L’échiquier. Histoire en noir et blanc du plus ancien jeu intellectuel du monde

L'échiquier. Histoire en noir et blanc du plus ancien jeu intellectuel du monde Nadine Sayegh…

أسبوعين ago

Le foot et les mascottes. Symbole de transmission et d’espoir

Le foot et les mascottes. Symbole de transmission et d'espoir Nadine Sayegh – Paris  …

شهر واحد ago

الفلامنغو يتفوق على التانغو في نهائي تاريخي

أيمن مرابط منتخب الفلامنغو تفوّق على التانغو، ربما من أكثر المباريات الكروية التي يتداخل فيها…

شهرين ago