آخر خبرمقال اليوم

استطلاع للرأي: لبنان الأسوأ اقتصاديا، والاستبداد يزداد عربيا

اردوغان وبن زايد وبن سلمان وبوتين والريئس الصيني بين الأكثر شعبية

بيروت-لعبة الأمم  

هذا ملخص “استطلاع العالم العربي 2022” الذي أجرته شبكة الباروميتر العربي بالتعاون مع بي بي سي نيوز عربي وطال نحو 23 ألف شخص في الدول المعنية.  اللافت هو اليأس الاقتصادي والنقمة على الحكومات، مع ارتفاع شعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكذلك رئيس الإمارات محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أوساط الدول التي شملها الاستطلاع أما الرئيس السوري بشّار الأسد فتصدر الاستطلاع في ليبيا. 

  • في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع، قال غالبية المشاركين إن الوضع الاقتصادي في بلدانهم سيء أو سيء للغاية. 
  • في غالبية البلدان التي شملها الاستطلاع، قال أكثر من نصف المشاركين إنهم غالباً ما يعانون من نفاد ما لديهم من طعام، وفي بعض الأحيان لا يملكون المال لشراء المزيد. 
  • أظهر  أول استطلاع رأي عن العنصرية في المنطقة أن هناك اعتراف واسع النطاق بأن التمييز العنصري يمثل مشكلة. 
  • كان هناك ارتفاع ملحوظ في الآراء الإيجابية بشأن دور المرأة في الأسرة ودور المرأة في القيادة السياسية. 
  • يرى المشاركون في سبع من إجمالي عشر دول شملها الاستطلاع  أن العنف ضد المرأة ازداد في العام الماضي. 
  • بعد ارتفاع عدد الذين ابتعدوا عن الدين وفقاً لاستطلاع عام 2018 ، أظهرت نتائج استطلاع هذا العام عودة أعداد كبيرة من الناس، وخصوصاً الشباب ، إلى التمسك بالدين وتعاليمه. 
  • لا يزال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الزعيم الأكثر شعبية في المنطقة بينما يأتي جو بايدن في المرتبة الخامسة. 
  • تزايد الاستبداد وتراجع الحريات المدنية في غالبية البلدان العربية والأراضي الفلسطينية.

تدل النتائج على تراجع في الثقة بالديمقراطية في جميع أنحاء البلدان التي شملتها الدراسة. في 6 بلدان (تونس والسودان والأردن ولبنان والعراق وليبيا)1 والأراضي الفلسطينية يقول النصف أو أكثر إن اقتصاد البلاد يضعف في حال تطبيق نظام الحكم الديمقراطي. ومن بين هذه البلدان، شهد الأردن أكبر تغيير من 24٪ من المواطنين الذين قالوا ذلك في عام 2018 إلى 57٪ في عام 2022 – بزيادة قدرها 33 نقطة. هناك أيضا ارتفاع في عدد الأردنيين الذين يقولون إنهم يتفقون أو يتفقون بشدة مع القول بأن الأنظمة الديمقراطية غير حاسمة ومليئة بالمشاكل – من  38٪ في عام 2018 إلى 53٪ في عام 2022 – بزيادة قدرها 15 نقطة.   

في المغرب، يقول 42٪ إن الإنجاز الاقتصادي للبلاد يضعف في حال تطبيق نظام الحكم الديمقراطي. وفي حين لا يزال أصحاب هذا الرأي يمثلون أقلية، فقد ارتفعت النسبة بشكل حاد كما هو الحال في الأردن – من 9٪ في عام 2018 (بزيادة قدرها 33 نقطة). كانت هناك أيضا قفزة حادة في أولئك الذين يقولون إن الأنظمة الديمقراطية غير حاسمة ومليئة بالمشاكل، من 14٪ في عام 2018 إلى 40٪ في عام 2022 (بزيادة قدرها 26 نقطة). 

لكن البلد الذي يبدو أنه أقل ثقة بالديمقراطية بشكل عام هو العراق، حيث تقول الأغلبية الساحقة إن الإنجاز الاقتصادي للبلاد يضعف عند تطبيق الديمقراطية. وقد ارتفعت النسبة بشكل حاد من 20٪ في عام 2013 إلى 51٪ في عام 2018 ثم إلى 72٪ في عام 2022 ، وهي قفزة قدرها 51 نقطة في أقل من عشر سنوات. كانت هناك أيضا زيادة في نسبة من يقولون إن الديمقراطيات غير حاسمة ومليئة بالمشاكل: من 28٪ في عام 2013 ، إلى 58٪ في عام 2018 و 71٪ في عام 2022 – بزيادة قدرها 43 نقطة خلال العقد الماضي. 

وفي جميع البلدان التي شملها الاستطلاع، انخفضت الثقة في الحكومة، حيث شهد بعضها انخفاضاً كبيراً في العقد الماضي في بلدان مثل الأردن ولبنان والسودان والعراق والأراضي الفلسطينية. لبنان لديه أكبر عدد من الناس الذين لا يثقون بالحكومة على الإطلاق (77٪). في المغرب، كان هناك ارتفاع طفيف في الثقة في الحكومة منذ عام 2018، لكنه لا يزال يمثل انخفاضاً عاماً منذ عام 2016. 

ومع ذلك، وعلى الرغم من الاعتقاد بوجود ضعف في أنظمة الحكم الديمقراطية، فإن غالبية المشاركين يتفقون على أن الديمقراطية لا تزال أفضل من الأنظمة الأخرى. ولكن في حين أن الأغلبية لا تزال تعتقد ذلك، فإن النيب في انخفاض مستمر في غالبية البلدان التي شملها الاستطلاع (العراق والأردن وليبيا والمغرب) والأراضي الفلسطينية*. وفي العراق، البلد الذي شهد أكبر انخفاض، وافق 76٪ على أن الديمقراطية لا تزال أفضل من الأنظمة الأخرى في عام 2018، بينما تبلغ هذه النسبة اليوم 68٪، أي بانخفاض قدره 8 نقاط. 

1لم يتم طرح السؤال في مصر 

* لا توجد خطوط اتجاه أو نمط معين لموريتانيا أو مصر 

دعم واسع للقادة الذين يلتفون حول القواعد

 

في سبعة من البلدان التي شملها الاستطلاع (موريتانيا وتونس وليبيا والسودان ولبنان والأردن والعراق) والأراضي الفلسطينية، أكثر من نصف المواطنين إما يوافقون أو يوافقون بشدة على أن بلادهم بحاجة إلى قائد يمكنه الالتفاف حول القواعد إذا لزم الأمر لإنجاز الأمور*. العراق لديه أكبر عدد من بين جميع البلدان (87٪) من الذين إما يوافقون بشدة أو يوافقون على ذلك.  

في تونس، يعتقد 81٪ أن البلاد بحاجة إلى قائد قادر على الالتفاف حول القواعد لإنجاز الأمور إذا لزم الأمر. والجدير بالذكر أن 91٪ أيدوا تحرك الرئيس قيس سعيد لتعليق البرلمان في تموز – يوليو 2021*. يعتقد ما يقرب من ثلاثة أرباع التونسيين أنه في ظل نظام ديمقراطي، فإن الأداء الاقتصادي للبلاد يضعف، ويوافق 77٪ على أنه طالما أن الحكومة قادرة على حل المشاكل الاقتصادية، فلا يهم نوع الحكومة. 

* الأغلبية لم تقل هذا في المغرب ولم يطرح هذا السؤال في مصر. 

*أجري الاستطلاع في تونس بين  تشرين الأول – أكتوبر  وتشرين الثاني – نوفمبر 2021، قبل حل البرلمان في آذار – مارس 2022. 

تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع فجوة التفاوت في الثروات في جميع أنحاء المنطقة

يقول أكثر من نصف المواطنين في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع إن الوضع الاقتصادي في بلادهم سيء أو سيء للغاية. لبنان لديه أعلى نسبة تقول ذلك وشهد أكبر زيادة  في التدهور  . واليوم، يقول أكثر من 99٪ من المواطنين اللبنانيين المشاركين إن الوضع الاقتصادي في البلاد سيء أو سيء جداً، بينما يقول 85٪ إنه سيء جدا (أي ما يقرب من ضعف النسبة المئوية لعام 2018 عندما قال 42٪ إنه سيء جدا). ويحتل السودان ثاني أعلى نسبة تقول إن الوضع الاقتصادي في بلادهم سيء أو سيء جدا، حيث قال 87٪ إن الوضع الاقتصادي سيء أو سيء جدا في عام 2022، بزيادة قدرها 3 نقاط منذ عام 2018. 

في الأردن، انخفضت نسبة الأشخاص الذين يقولون إن الاقتصاد جيد أو جيد جداً منذ أن بدأ الباروميتر العربي مسح المنطقة في عام 2006. وبينما كانت هناك فترة من الاستقرار النسبي بين 2010 و 2016 ، شهدت نسبة المواطنين الذين يقولون إن الاقتصاد جيد أو جيد جداً  انخفاضاً حاداً  منذ عام 2016 عندما قال 46٪ ذلك ، تليها 23٪ في عام 2018 و 15٪ في عام 2022. 

في تونس، وعلى الرغم من الاضطرابات الاقتصادية التي تجتاح البلاد حالياً (14٪ فقط يقولون إن الوضع الاقتصادي جيد أو جيد جداً)، فإن التونسيين متفائلون نسبياً بشأن مستقبلهم الاقتصادي. ويتوقع ثلثا المواطنين أن يتحسن الوضع الاقتصادي خلال عامين أو ثلاثة أعوام ، مقارنة بالثلث فقط الذين شعروا بذلك في عام 2018، مما يعكس زيادة في التفاؤل الاقتصادي.* في المقابل، شهد الأردن انخفاضاً تدريجياً خلال العقد الماضي لنسبة- من يقولون إن الاقتصاد سيكون أفضل بكثير أو أحسن نسبياً في السنوات المقبلة.  من 42٪ في عام 2012 ، إلى 38٪ في عام 2016 ، و 34٪ في عام 2018 ، و 24٪ في عام 2022. 

ويعتقد أكثر من نصف المواطنين المشاركين – في 5 من أصل 9 بلدان (الأردن ومصر ولبنان وتونس والعراق) والأراضي الفلسطينية أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتسع باستمرار. وهذا هو الأكثر وضوحاً في الأردن، حيث يقول 83٪ من المشاركين ذلك، تليه مصر بنسبة 82٪، ولبنان بنسبة 74٪. 

يقول غالبية المشاركين في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع إنه لا يوجد أحد في الحكومة يعمل من أجل حماية مصالح الفقراء.  وهذه النسبة مرتفعة بشكل خاص في العراق حيث يقول 55٪ إن هذا يساهم في عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية إلى حدٍ كبير. 

* تم إجراء الاستطلاع في تونس قبل حل البرلمان في آذار – مارس 2022. 

المخاوف الاقتصادية لها الأسبقية على التحديات الأخرى 

 

انعدام الأمن الغذائي أمر شائع 

في أكثر من نصف البلدان التي شملها الاستطلاع، يشير أكثر من 50٪ إلى أن غذاءهم قد نفد قبل أن يكون لديهم المال لشراء المزيد. 

وكان لدى مصر أكبر عدد من الناس الذين قالوا إنهم عانوا من انعدام الأمن الغذائي، حيث قال 68٪ إن الطعام الذي اشتروه لم يدم طويلاً ولم يكن لديهم المال للحصول على المزيد)  قال 28 ٪  إنه غالبا ما يكون هذا صحيحا و قال 40٪ إنه صحيح في بعض الأحيان). وكانت موريتانيا ثاني أعلى نسبة حيث قال هذا 65٪ 

) إذ قال 37٪  إنه غالبا ما يكون هذا صحيحاً و قال 28٪ إنه صحيح في بعض الأحيان). ويقول أكثر من نصف المواطنين المشاركين في السودان (63٪) والعراق (57٪) وتونس (55٪) وليبيا (53٪) أيضا أن الطعام الذي اشتروه نفد ولم يكن لديهم المال للحصول على المزيد. 

* أجريت الدراسة لمعظم البلدان قبل الغزو الروسي لأوكرانيا باستثناء الأردن اذ أجريت الدراسة  جزئيا بعد الغزو . أما المغرب وليبيا فقد أجريت الدراسة بالكامل بعد بدء الغزو.  

التحول التدريجي في المواقف تجاه المرأة في الحياة العامة والخاصة… 

ظلت المواقف تجاه المرأة في المنطقة في الحياة العامة والخاصة، مستقرة نسبياً خلال العقد الماضي. 

وكما هو الحال في الدراسات الاستقصائية السابقة، لا تزال الأغلبية في معظم البلدان التي شملتها الدراسة الاستقصائية تقول إن الرجال أفضل في القيادة السياسية. ومع ذلك،  فقد انخفض عدد الذين يؤيدون هذا الرأي في معظم البلدان منذ عام 2018، وفي لبنان يوافق 36٪ فقط الآن على أن الرجال أفضل في القيادة السياسية – بانخفاض قدره 14 نقطة مئوية منذ عام 2018.  أما في تونس، فيقول 40٪ إن الرجال أفضل في القيادة السياسية،  هذا انخفاض قدره 16 نقطة منذ عام 2018، ما يمثل أكبر انخفاض في المنطقة.* 

هناك تحول تدريجي داخل المنزل في الموقف تجاه المرأة حيث تتمتع بمزيد من السلطة في صنع القرار. في جميع البلدان، باستثناء الأردن وليبيا (حيث بقيت على حالها)، والمغرب (حيث زادت) كان هناك انخفاض في أولئك الذين يقولون إن الرجال يجب أن يكون لهم الكلمة الأخيرة في القرارات المتعلقة بالأسرة. وأكبر انخفاض هو في لبنان، حيث يقول الثلث فقط الآن إن الرجال يجب أن يكون لهم الكلمة الأخيرة، هذا الانخفاض منذ عام 2018 قدره 16 نقطة. وفي جميع أنحاء المنطقة، يتفق غالبية المستطلعين في غالبية البلدان التي شملها الاستطلاع على أن التعليم الجامعي ليس أكثر أهمية للرجال منه للنساء. 

… ولكن ليس في المغرب. 

البلد الوحيد الذي نرى فيه تراجعاً  تجاه حقوق المرأة هو المغرب.  في عام 2018، كان المغاربة الأكثر دعماً من بين جميع البلدان التي شملتها الدراسة لمشاركة المرأة في عملية صنع القرار في كل من المجالات الخاصة والعامة، ولكن في عام 2022، كان هناك ارتفاع بمقدار 14 نقطة في عدد المواطنين المغاربة الذين يقولون إن الرجال أفضل في القيادة السياسية (من 35٪ الذين قالوا ذلك في عام 2018 إلى 49٪ في عام 2022). يوجد أيضا ارتفاعاً بمقدار 6 نقاط منذ عام 2018 في أولئك الذين يقولون إن الرجل يجب أن يكون له الكلمة الأخيرة في جميع القرارات المتعلقة بالأسرة. 

 لكن يوجد اعتقاد بأن العنف ضد المرأة قد ازداد في العام الماضي في تونس والأراضي الفلسطينية والعراق والأردن. 

وسئل المشاركون عما إذا كانوا يعتقدون أن العنف ضد المرأة في المنطقة قد ازداد أو بقي على حاله أو انخفض أو لم يشكل أي مشكلة في العام الماضي. يقول معدل  39 ٪ من البلدان التي شملها الاستطلاع  إنه زاد. ويقول أكثر من نصف المستطلعين إنه زاد في تونس (61٪)، والأراضي الفلسطينية (54٪)، والعراق (52٪)، والأردن (51٪). 

اعتراف واسع النطاق بالتمييز العنصري في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا…. 

يعد استطلاع الباروميتر العربي لعام 2022 أول مسح يتناول مسألة العنصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يكشف عن اعتراف كبير بوجود التمييز العنصري داخل البلدان التي شملها الاستطلاع. 

البلد الوحيد الذي شملته الدراسة الاستقصائية وليس لدينا بيانات حول هذا الموضوع هو موريتانيا حيث طلبت السلطات تعديل أو إزالة الأسئلة المتعلقة بالتمييز العنصري. 1 في 6 دول (المغرب وليبيا ولبنان والسودان والأردن والعراق) والأراضي الفلسطينية تقول نسبة 37٪ إلى 67٪ إن التمييز العنصري يمثل مشكلة.  

في تونس، تبلغ نسبة المواطنين الذين يعتقدون أن التمييز العنصري يمثل مشكلة 80٪ – وهي أعلى نسبة في المنطقة.  … ولكن ليس في مصر. 

مصر هي الاستثناء، حيث يقول 8٪ فقط من المواطنين إن التمييز العنصري يمثل مشكلة. بالإضافة إلى ذلك، يقول 86٪ من المصريين أيضا إنه لا يوجد تمييز عنصري “على الإطلاق” ضد الأفراد ذوي البشرة الداكنة و 82٪ يقولون إنه لا يوجد تمييز عنصري “على الإطلاق” ضد الأفراد ذوي البشرة السوداء. 

(1) تجري موريتانيا حاليا حوارا وطنيا للتصدي رسميا للعنصرية في البلد. 

أكثر من نصف المواطنين في غالبية البلدان يقولون إنهم يرغبون في رؤية المزيد من الأفراد ذوي البشرة السوداء على شاشة التلفزيون. 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button