آخر خبرمقال اليوم

المقداد للوفد الموريتاني : نعمل لاصلاح الوضع العربي

صُهيب نستطيع المساهمة في اعادة الاعمار

دمشق- لعبة الأمم: 

أكد وزير الخارجية السورية د. فيصل المقداد اليوم، العمل على إعادة اصلاح الوضع العربي، ودعم القضية الفلسطينية وذلك بعد ” افشال كل المخطّطات الإقليمية والدولية لإسقاط الدولة السورية”، منوّها بعمق وصلابة العلاقات السورية الموريتانية.

جاء كلام المقداد في خلال استقباله ونائب وزير الخارجية المندوب السابق لسورية في الأمم المتحدة د. بشّار الجعفري، وفدا برلمانيا موريتانية برئاسة نائب مقاطعة المذرذرة الموريتانية الداه صهيب رئيس فريق الصداقة الموريتانية السورية في مجلس النواب الموريتاني.

من جانبه قال النائب صُهيب الذي يواصل جولته مع رفاقه منذ أيام في دمشق، وقد يستقبله الرئيس السوري بشّار الأسد بعد لقاءات مع عدد من المسؤولين والفعاليات والمثقفين والإعلاميين السوريين:” إن موريتانا كانت وما زالت تدعم سوريا وفعالياتها الشعبية، وان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يولي عناية خاصة للعلاقات بين البلدين”.

كما أبلغ صُهيب مضيفيه السوريين أنه بحث في خلال زيارته الأخيرة الى الجزائر ضرورة العودة السورية السريعة الى مقعدها في جامعة الدول العربية مُعتبرا :” ان لا جامعة عربية بلا سورية” وقال ان المسؤولين الجزائريين يعملون حثيثا على هذا الصعيد، كما لم يستبعد احتمال لقاءات رسمية رفيعة قريبا بين مسؤولين موريتانيين وسوريين.

ودعا صُهيب الطلاب الموريتانيين الذين غادروا سورية في خلال حربها للعودة الى البلاد مؤكدا أنه لمس بنفسه استقرار الأوضاع، حيث أنه زار والوفد المُرافق معظم أحياء دمشق نهارا وليلاً ولمس عودة الأمن على نحو لافت.

كذلك تطرّق النائب الموريتاني المعروف بدفاعه عن سورية منذ سنوات طويلة، الى قضية الصحفي الموريتاني إسحاق ولد المختار الذي اختفى في سورية، لكن المقداد أكد له :”  أن لا معلومات لديهم بخصوص مكان اختفائه” معربا عن استعداد القيادة السورية :”  للعمل على الملف، مستحسنا أن تراسله وزارة الخارجية الموريتانية في هذا الموضوع كي يكتسب صفة رسمية بين الدولتين ويصار الى تسريع خطوات الكشف عن هذه القضية”.

وعبّر وزير الخارجية السورية عن :”  تقديره واعتزازه بالعلاقات السورية الموريتانية، والمواقف المشرفة للشعب الموريتاني وقيادته تجاه سورية ومعظم القضايا العربية المُحقّة وفي مقدمها فلسطين ” شارحا ان سوريا تعرّضت وما تزال ل:”  حرب إرهابية ظالمة بهدف إضعافها واسقاط محور المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية وتحقيق المصالح الغربية – الإسرائيلية”

وفي كلامه عن العلاقات بين البلدين، نوّه المقداد الى عمقها   قائلا انها:” تترسخ بشكل متواصل ومتميز في كل المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية”

اصلاح الوضع العربي. 

وفي هذا السياق تطرّق الى مستقبل العلاقات العربية-العربية مُشدّدا على:” أهمية العمل العربي المشترك والتنسيق الدائم في كافة المحافل السياسية والبرلمانية لخدمة القضايا العربية” مشيرا الى:” الاهتمام الخاص الذي توليه القيادة السورية للدبلوماسية البرلمانية ودورها الفعال في خدمة وتلبية مصالح الدول”

وقال:” إن جميع المخططات الغربية والإقليمية لإسقاط الدولة السورية قد فشلت بفضل صمود شعبها وبسالة جيشها، وكذلك وقوف الدول الصديقة والحليفة الى جانبها، ولا بد من العمل على إصلاح الواقع العربي من خلال التركيز على انهاء الخلافات بين الدول العربية وتقريب وجهات النظر ونبذ الخلافات والتركيز على القضية العربية الأساسية وهي القضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها”

وفي تصريح لموقع لُعبة الأمم في دمشق قال النائب الموريتاني:” استطيع أن أقول أننا امضينا حتى الآن أيام رائعة في دمشق رغم الصعوبات الاقتصادية فيها، وان استقبالنا من قبل المسؤولين والشعب والناس العاديين والإعلاميين والمثقفين يُرسّخ الفكرة التي كانت لدينا عن أصالة وعروبة وكرم ضيافة هذا الشعب السوري الأبي، وعن عراقة أقدم مدينة مأهولة في التاريخ، ونحن كما تعلم متعلّقون بهذا التاريخ وبحضارة العريقة” .

أضاف:” كان لقائي اليوم مع وزير الخارجية السوري فرصة أبلغته فيها تحايا الشعب الموريتاني بكل اطيافه وهيئاته ومنظماته كما عبرت له عن وقوفهم مع سوريا قيادة وشعبا في السابق والحاضر والمستقبل نظرا لدور سورية المحوري وأهمية عودتها الى حيويتها السابقة في المجال العربي الذي يحتاج اليوم وأكثر من أي وقت مضى لإعادة الجسور واستنهاض مشروع يبعث الأمل في نفوس الشباب العربي اليوم “

عودة الطلاب الموريتانيين

 وأضاف :” تباحثت مع الأخير الوزير والوفد المرافق الذي استقبلنا بترحيب كبير،  في مختلف القضايا خاصة التعليم لأن معظم كوادر وأطر الدولة الموريتانية تخرجوا من جامعات سوريا اضافة لمصير الآلاف من الطلاب الموريتانيين الذين غادروا سوريا بسب الأزمة دون إكمال تعليمهم الجامعي وبما ان الأزمة بدأت تتراجع بفضل وصبر وتجلد المقاومة السورية الباسلة ممثلة في قائدها بشار وجيشها العروبي الذائد عن حياض الأمة وكرامتها طلبت منه العمل على ترتيب عودة طلابنا لإكمال تعليمهم الجامعي في اسرع وقت كما تمنيّت منه السعي لتسجيل أكبر عدد ممكن من الطلبة الذين تجاوزا عتبة الباكالوريا ببلادنا السنة الفارطة والعمل على  إبرام اتفاقية على مستوى غرفتي البرلمان نظرا لكون الدبلوماسية البرلمانية موازية للدبلوماسية الأخرى المعهودة:”

نساهم في الاقتصاد السوري

وتابع صهيب:” اما لجهة مساهمتنا في استنهاض الاقتصاد السوري، فقد  أكدت للأخ الوزير إمكانية مشاركة رجال اعمالنا في إعادة إعمار سوريا من خلال شراكات محددة  وان الدبلوماسية الموريتانية ظلت على مدار العقود الماضية ولا زالت تدار من طرف شخصيات دبلوماسية محنكة تخرجت من الجامعات السورية وهذا دليل على الاهتمام الدائم لموريتانيا بسوريا وثقتها المطلقة في نخبها وكوادرها العلمية، وهو ما يفرض علينا أن نبادل سوريا الغالية على كل موريتاني الجميل والعرفان “.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button