آخر خبرمقال اليوم

قمة فرنسية إماراتية: شراكة استراتيجية، ودعم للعراق وللاتفاقات الإبراهيمية

باريس – ميراي حدّاد 

شهدت العلاقات الفرنسية الإماراتية في باريس أمس نقلة نوعية نحو توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي في مجالات عديدة، وذلك في خلال المحادثات التي عقدها ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع مضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكدا فيها على محاربة التطرف والإرهاب، والتغلب على التحديات الإقليمية، ودعم العراق،  والاشادة بالاتفاقات الإبراهيمية ( التطبيع مع إسرائيل ) لكن لوحظ عدم الإشارة الى لبنان رغم المبادرة الفرنسية المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي ساهمت في انتاج الحكومة اللبنانية الحالية، كما لم يذكر البيان الختامي أي شيء عن إيران او عن الاتفاق النووي.

وقد وزّع قصر الإليزيه البيان المشترك التالي في أعقاب المحادثات التي وُصفت ب ” الاستراتيجية والعميقة والمثمرة” وفق وصف مسؤول فرنسي رفيع، مضيفا :” أن هذه الزيارة الهامة  تؤكد المضي قدما في تعميق وتعزيز الشراكة مع الامارات التي تحوّلت الى قوة اقتصادية وسياسية كبيرة منذ سنوات ” .

قال البيان المشترك وفق نصّه ترجمة نصّه عن الفرنسية  :

” بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية ، السيد إيمانويل ماكرون ، زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة باريس في 15 أيلول/سبتمبر 2021 ، ورحب الزعيمان بالعلاقة الثنائية القوية والطويلة التي تربط بلديهما منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 ، وبشراكتهما الاستراتيجية التي تتيح لهما التعاون في جميع المجالات من أجل حل المشكلات الدولية  والاقليمية معا ، وبحث سبل جديدة لتعزيز السلام والازدهار بشكل مشترك”

“وأكد الجانبان عزمهما القوي على التغلب على التحديات الإقليمية ، وأنهما مصممان على محاربة التطرف والإرهاب وتعزيز تعاونهما في مجالي الأمن والدفاع.”

“وفيما يتعلق بأفغانستان ، شكر رئيس الجمهورية الفرنسية مرة أخرى دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها في عمليات الإجلاء والمساعدات الإنسانية . كما أصر الجانبان على ضرورة احترام حقوق النساء والفتيات وكذلك الأقليات ، والعمل على ضمان استئناف المدرسة بأمان والبدء في التحصين ضد COVID-19 “.

أضاف البيان الرئاسي الفرنسي الإماراتي على ان البلدين ” نوّها بأهمية الاتفاقات الإبراهيمية، بعد عام على توقيعها في  15 سبتمبر 2020 ، لان هذه الاتفاقيات تدافع عن نهج التسامح والتعايش في المنطقة”.

“وأكد الطرفان دعمهما لعملية الإصلاح الجارية في العراق ، وكذلك عزمهما على متابعة مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي تكلل بالنجاح”.

“وأعرب السيد إيمانويل ماكرون وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن رغبتهما المشتركة في تعميق وتوسيع الشراكة بين بلديهما ، وتعزيز البعد المتعدد الأطراف وزيادة التبادلات بين شعبيهما. وأكدا في هذا الصدد ارتباطهما الدائم بمتحف اللوفر في أبوظبي.”

 وعلى الصعيد الاقتصادي ، رحبا ب “تعزيز التعاون بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة”.

وقال البيان إن الطرفين” دعيا إلى توسيع هذه الشراكة لتشمل مجالات جديدة. ورحبا بالاتفاق المبرم بين معهد العالم العربي ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي للتعاون.  و اتفقا على العمل على إعداد مشاريع رائدة للغد    في مجال التعاون الثقافي. وأقر الجانبان بأن الصحة مجال رئيسي للتعاون واتفقا على النظر في شراكات جديدة في هذا المجال”

وفيما يتعلق بالجوانب المتعددة الأطراف ، “قرر الزعيمان العمل بالتشاور الوثيق داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، الذي ستندمج فيه دولة الإمارات العربية المتحدة في يناير المقبل. وأعلنا عن دعمهما المشترك للمبادرات الصحية متعددة الأطراف”.

والتزم الطرفان كذلك بتعزيز التبادل البشري ، وقالا إنها ” يتطلعان إلى الافتتاح المرتقب لمعرض إكسبو 2020 دبي في 1 أكتوبر 2021 وتنظيم يوم فرنسا في 2 أكتوبر 2021. كما أكد الطرفان على الطابع التاريخي الذي يكتسبه هذا العام  الوطني الإماراتي الذي سيحتفل به في الثاني من ديسمبر ويوافق الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة.وأعلنا عن إنشاء مجلس أعمال فرنسي إماراتي يهدف إلى تعزيز التبادلات الاقتصادية بين البلدين”.

وختم البيان المشترك : ” بناءً على اتساع وعمق شراكتهما ، قال الزعيمان إنهما مقتنعان تمامًا بقدرتهما على مواجهة تحديات اليوم وغدًا معًا”.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button