منزلٌ كبرج إيفل يثير ضجة في الجزائر

لم يكن المُهندس المعماري الجزائري ولد عُمر يعلم أن تحقيق حُلمه ببناء منزل يُشبه برج ايفل الفرنسي في بلاده، سيثير كل هذه الضجة في الجزائر. فالمنزل الذي تم تصميمه تماما كالبرج الفرنسي الشهير والذي شُيّد في منطقة القبائل، أجّج ضده ردود فعل تشجب محاكاة وتقليد رمز ” الاستعمار الفرنسي” . وذهب أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجزائري عبد الوهّاب بنزيما المنتمي الى حزب جبهة التحرير الى حد القول :” إن على السلطات المحلية إعطاء الأوامر بهدم هذا الرمز الوفي للمُستعمر”
يُشار الى أن استقلال الجزائر عام 1962 بعد ثورتها الفريدة والمجيدة التي قدمت فيها أكثر من مليون شهيد، لم يُلغ جراح الاستعمار وويلاته وجرائمه حتى اليوم، ولذلك، ورغم العلاقات الجيدة بين الجزائر وفرنسا، الا أنها بقيت طيلة العقود الماضية تترنح بين الماضي الأسود والحاضر الذي يأمل الطرفان في تحسينه كي يطوي ويلات التاريخ. وغالبا ما يقول السياسيون والكتّاب المهتمون بعلاقات البلدين :” إنها قصة حب وكراهية بينهما لا تشبه أي قصة أخرى” .
بُني البيت المذكور على نحو 88 مترا مربعا من أصل مساحة تقدر ب 600 متر مربع ، ويرتفع الى 28 مترا، مقسّمة على 8 طوابق.
لم يقتصر شكله الهندسي على برج ايفل، وأنما إقتبس أيضا من سور الصين العظيم ممره الرئيسي، وأخذ من إهرامات مصر شكل الطوابق السُفلي.