
سامي كليب

ما قبل القمة الصينية الاميركية غدا ويعد غد في بكين لن يكون كما بعدها. وبغض النظر عما سيقوله الرئيس ترامب كالمعتاد في معزوفته الدائمة من ان ” اللقاء كان رائعا والصين بلد رائع والرئيس الصيني رائع ،،. ” فمن المنتظر ان تنعكس القمة مباشرة على الملف الايراني الاميركي الاسرائيلي ايجابا او سلبا.
لا شك في ان الصين التي يفوق تبادلها السنوي مع اميركا 450 مليار دولار ستوازن بين مصالحها الاستراتيجية العالمية التي تفترض تعاونا مع واشنطن، وبين دورها وخطتها المعروفة ب “الحزام والطريق” التي أثمرت اتفاقية استراتيجية مع ايران تمتدُّ ل 25 عامًا ، وهي تدرك هذه المرة أنَّ ترامب بحاجة اليها بعد عثرات التفاوض وعقم الحرب مع ايران وسوف تحاول الحصول منه على مكاسب كبرى ….
ايران هي واحد من ملفات عديدة اخرى تفترض اتفاقا اميركيا صينيا على ادوار عالمية في الخرائط الجديدة ،فالدولتان تسعيان للاتفاق على آليات لتسهيل التجارة والاستثمار المتبادلين، ويأمل ترامب إقناع بكين بشراء طائرات بوينج ومنتجات زراعية وطاقة أمريكية. وتريد الصين ثمنًا واضحًا يتعلق بتخفيف ادارة ترامب القيود على صادرات أشباه الموصلات المتقدمة، والتوقف عن منع دخول معدات صناعة الرقائق الإلكترونية بالغة الأهمية إلى الصين.
لكن هل اميركا العميقة ومعها جزء من الأطلسي الذي تتنافر معه يريدان فعلا التوقف عن عزل الصين وتطويقها خشية منافستها؟ وهل نتنياهو المنزعج من انتقادات الصين ودورها حاليا رغم الاتفاقات الاستراتيجية السابقة معها سينتظر النتائج ايضا ام سيسعى لضربها إذا مالت نحو الاتفاق ؟؟
غدا لناطره قريب.. اما لبنان فما زال امام فترة عصيبة وخطيرة وقاسية رغم استئناف المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية غدا.




