آخر خبرمقال اليوم

احذروا كناري، قد تُطردون من وظيفتكم بسبب إسرائيل

احذروا كناري، قد تُطردون من وظيفتكم بسبب إسرائيل

روزيت الفار-عمّان

إسمُها مهمّة الكناري Canary Mission، ربما سمعتم عنها سابقًا وعلى الارجح لم تسمعوا، فعملُها بعيدٌ عن الأضواء لكنه قد يحجب عنك الضوء ويرميك في غياب البطالة.  هي منظّمة مؤيّدة بالكامل لسياسات إسرائيل وتوجّهاتها، تعمل بشكل سرّي وغير قانوني ضدّ الطّلبة والأساتذة وجميع العاملين من عمداء وإداريّين في المدارس والجامعات الأمريكيّة، ومنها على وجه الخصوص؛ جامعة هارفارد، وضدّ كل من يختلف مع مبادئها وأهدافها. أصبحت تركّز في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد حرب غزّة، على الطّلّاب الأمريكيّين من أُصول عربيّة أو إسلاميّة وعلى أصحاب البشرة الملوّنة ممّن يدعمون الفلسطينيّين في المطالبة بحقوقهم الرّافضة لنظام الفصل العنصري الّذي يُمارس على أبنائهم، وتوجّه لهم تُهم “معاداة السّاميّة”، حيث أصبح يشكّل هذا الأخير، وبالتّوازي مع “إنكار الهولوكوست”، أهمّ أسباب أزمات الوقت الرّاهن وأهم المبرّرات الّتي تحتمي دولة الاحتلال بها عند تنفيذ جرائمها.

وهي ،كما وصفها “بامفورد”، برنامج ضخم جدّاً استمرّ لسنوات وسنوات تتمّ إدارته وتنفيذه بإشراف إسرائيل. كان قد صمّم لترهيب وتهديد الأشخاص المعاديين لها لحملهم على التّوقّف عن الانضمام الى الجماعات النّاشطة المؤيّدة للفلسطينيّين، وإسكاتهم وإجبارهم على الامتثال لكلّ رغباتها؛ حيث من المستحيل شطب اسمك من قائمتها السّوداء بعد أن يكون قد تمّ إدراجه عليها.

مهمّة الكناري هي منظّمة مؤيّدة بالكامل لسياسات إسرائيل وتوجّهاتها، تعمل بشكل سرّي وغير قانوني ضدّ الطّلبة والأساتذة وجميع العاملين من عمداء وإداريّين في المدارس والجامعات الأمريكيّة، ومنها على وجه الخصوص؛ جامعة هارفارد، وضدّ كل من يختلف مع مبادئها وأهدافها. أصبحت تركّز في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد حرب غزّة، على الطّلّاب الأمريكيّين من أُصول عربيّة أو إسلاميّة وعلى أصحاب البشرة الملوّنة ممّن يدعمون الفلسطينيّين في المطالبة بحقوقهم الرّافضة لنظام الفصل العنصري الّذي يُمارس على أبنائهم، وتوجّه لهم تُهم “معاداة السّاميّة”، حيث أصبح يشكّل هذا الأخير، وبالتّوازي مع “إنكار الهولوكوست”، أهمّ أسباب أزمات الوقت الرّاهن وأهم المبرّرات الّتي تحتمي دولة الاحتلال بها عند تنفيذ جرائمها.

وهي ،كما وصفها “بامفورد”، برنامج ضخم جدّاً استمرّ لسنوات وسنوات تتمّ إدارته وتنفيذه بإشراف إسرائيل. كان قد صمّم لترهيب وتهديد الأشخاص المعاديين لها لحملهم على التّوقّف عن الانضمام الى الجماعات النّاشطة المؤيّدة للفلسطينيّين، وإسكاتهم وإجبارهم على الامتثال لكلّ رغباتها؛ حيث من المستحيل شطب اسمك من قائمتها السّوداء بعد أن يكون قد تمّ إدراجه عليها.

في لقاء مع الصّحفي والمنتج الوثائقي الأمريكي الشّهير جيمس بامفورد* على موقع The Nation بتاريخ 22/12/2023، ومن مقال له كتبه على الموقع ذاته، قال:

“من المحتمل أن يرتكب الأمريكيّون الّذين يقدّمون المال لِمهمّة الكناري جريمة خطيرة؛ من خلال العمل كوكلاء لقوّة أجنبيّة.”

“أحد أشكال حرب إسرائيل على النّشاط الطّلابي الجامعي المؤيّد للفلسطينيين”.

يقوم الأعضاء المعنيّون بهذه المنظّمة؛ بجمع المعلومات الشّخصيّة الدّقيقة عن جميع هؤلاء الطّلبة وأساتذتهم وعن هويّتهم وكلّ ما يتعلّق بأماكن تواجدهم ومن يكونوا؛ وينشأوا ملفّاً خاصّاً بكلٍّ منهم يتمّ إدراج اسمه على قائمتها السّوداء بهدف إيذائه والتّشهير به وتدمير مستقبله. فهو بالنّسبة لهم “متطرّف وإرهابيّ ومجرم” يقوموا بتعميم اسمه على جميع الجامعات والمؤسّسات والشّركات لمنعه من متابعة دراسته في حال رغب بذلك، وحظره عن أيّ وظيفة مستقبليّة بعد تخرّجه أو إعاقة أي عمليّة ترقية للأساتذة الّذين يدعون لحريّة الكلمة ويشجّعون طلاّبهم على الخروج في مسيرات مناهضة لإسرائيل في حرم الجامعة وساحاتها. وهذه بمعظمها تُهمٌ افترائيّة مبالغ فيها. 

من مبادئها:

  • “إن رغِبتَ بألّا يُدرج اسمك على القائمة فلا تفعل هكذا”.
  • “متطرّفو اليوم، ليسوا موظّفي الغد”.

للمنظّمة موقع الكتروني يختبئ وراء غطاء عدم الكشف عن هويّتها؛ حيث لم يُعلن أيُّ شخص أو جهة حتّى الآن مسؤوليّته عنها، تستخدمه في نشر الصّور والفيديوهات الخاصّة بتفاصيل حياة كل مَن أُدرج اسمه على قائمتها السوداء ونشرها للعلن بشكل لا أخلاقي وغير قانوني أصبحت تتّبع فيه مؤخّراً أسلوب المخادعة والشّتائم والهجوم الشّخصي. يذكر أنّه أصبح هناك ما يزيد على ال1000 اسم مُدرجاً على تلك القائمة؛ جميعهم ينتظر نصيبه من العقوبات.

باختصار، هي أحدى الوسائل الّتي ترغب إسرائيل من خلالها دفع الرّأي الأمريكي، بشكل أساسيّ، للابتعاد عن أيّ نشاط مؤيّد للفلسطينيّين.

يتمّ تمويل هذه المنظّمة بالأساس من الأمريكيّين اليهود الأثرياء ومنهم عائلة ديلر، صاحبة المليارات في كاليفورنيا، ومن المؤسّسات اليهوديّة الأمريكيّة؛ بسريّة تامّة، حيث يتمّ التّبرّع لها بملايين الدّولارات تذهب، ولغايات التّمويه والحصول على ميزات ضريبيّة، للصّندوق المركزي الإسرائيلي في نيويورك ثمّ إلى ميجاموت شالوم، المنظّمة الأماميّة لمهمّة الكناري، ثمّ بعدها للمنظّمة ذاتها.

تمنح الحكومة الإسرائيليّة نفسها حقّ التّدخّل والسّيطرة على جميع القادمين إليها من الولايات المتّحدة سواء كانوا يهوداً أو فلسطينيّين بهدف زيارة عائلاتهم أو لأمور الدّراسة بجامعاتها، والرّجوع من قبل المفتّشين في مطاراتها وحرّاس حدودها لسجلّات مهمّة الكناري للتّأكّد من خلو قائمتها السّوداء من أسمائهم؛ وإلّا لجرى توقيفهم واستجوابهم، وإن لزم الأمر، طردهم وترحيلهم وترحيل عائلاتهم المقيمة داخل أراضيها. وقد حدث ذلك بالفعل ولعدّة مرّات. مثال ذلك، ما حدث لِكاثرين فرانكي، أستاذة في كليّة الحقوق بجامعة كولومبيا، والّتي كانت عضواً في الّلجنة التّوجيهيّة للمجلس الاستشاري الأكاديمي لمنظّمة الصّوت اليهودي من أجل السّلام، والّتي أفادت بأنَّه عند هبوطها في تل أبيب، أطلعها أحد المسؤولين في المطار على الملف الشّخصي الخاص بها لدى المنظّمة. وبعد احتجازها لمدّة 14 ساعة، تمَّ ترحيلها وإبلاغها بمنعها نهائيّاً من دخول إسرائيل.

بعد 7 أكتوبر أُنشأت صحيفة طلابيّة في جامعة هارفارد سميّت The Harvard Crimson حملت مقالة افتتاحيّة تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على المنتجات الدّاعمة لإسرائيل. وبالرّغم ممّا يسمّى بِالاستثناء الفلسطيني لحريّة التّعبير والحريّة الأكاديميّة في كافّة الجامعات الأمريكيّة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، غير أنّه قد تمّ إدراج أسماء المشرفين على هذه الصّحيفة ضمن القائمة السّوداء تمهيداً لإدانتهم وسحقهم. نعم إنّها أداة للتّرهيب والتّهديد.

واعتبر جيمس بامفورد هذه المنظّمة كعميل سرّي أجنبيّ يتم استخدامه على حساب المواطنين الأمريكيّين. لذا؛ إذا كنت تساهم فيه، فيمكن اعتبارك مساهماً في كيان أجنبيّ وعميلاً لحكومة أجنبيّة. وأفاد بأنّه حين تُرفع القضيّة لاهتمام مكاتب التّحقيقات الفيدراليّة، بالرّغم من تأييد عملائها، إلاّ أنّها لا تلقى استجابة ولا يحدث اتّخاذ أي إجراء بحقّها على الإطلاق.

*جيمس بامفورد، صحفي استقصائي معروف. وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنَّه الصّحفي الأوّل في البلاد فيما يتعلّق بموضوع وكالة الأمن القومي. وقالت عنه مجلّة نيويوركرز بأنَّه كبير مؤرّخي وكالة الأمن القومي.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button