آخر خبر

لقاء وزيري خارجية السعودية وإيران خلال أيام

لقاء وزيري خارجية السعودية وإيران خلال أيام

دبي- مادلين الأسمر

في سياق استكمال وتسريع خطوات الاتفاق السعودي-الإيراني الذي جرى في بكين برعاية الصين، تواصَلَ هاتفيًّا اليوم الأحد وزيرا خارجية البلدين فيصل بن فرحان وحسين أمير عبد اللهيان، وهذا هو الاتصال الثالث بينهما منذ توقيع التفاهم قبل أقلّ من اسبوعين، ويُرجّح ان تُسرّع هذه الاتصالات، خطوات اللقاء المُباشر بينهما قبل نهاية شهر رمضان المُبارك، وفتح السفارتين وربما قيام الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي لاحقًا بزيارة الى السعودية التي تسلّم منها دعوة رسميّة لذلك. 

 في شرحها لبعض ما جرى في الاتصال، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ بن فرحان وعبداللهيان اتفقا على عقد لقاء بينهما في خلال الأيام المقبلة، وانّ الوزير الإيراني  أعربَ عن سعادته للمسار الإيجابي الذي تسلكه هذه العلاقات الثنائية، مؤكدًا عزم طهران على تعزيز سياسة الجوار والحوار.   

ونقلت الخارجية الايرانية عن وزير الخارجية السعودي  ضرورة التواصل واللقاءات المباشرة بين مسؤولي البلدين، منوّها هو الآخر بما وصفه بالمسار الايجابي في اجراءات البلدين والذي يبعث على الرضى 

يُذكر أن موفدي السعودية وإيران كانوا قد اجتمعوا في بكين وتباحثوا لمدة 4 أيام متواصلة من 6 إلى 10 آذار/مارس الماضي، وتوصّلوا الى اتفاق يقضي باستئناف العلاقات، واجراءات ثقة، كما انّ موضوع اليمن كان وسيبقى في صلب هذه المحادثات والتفاهمات التي قادها مسؤولون أمنيون وخصوصًا أمين المجلس القومي الإيراني علي شمخاني،   ومستشار الأمن القومي السعودي مساعد بن محمد العيبان.
وفي معلومات خاصة لموقع #لعبة_الأمم، قال مسؤولٌ خليجيٌّ بارز، إنّ زيارة الرئيس الايراني الى السعودية يجب أن تكون تتويجًأ لمسار التفاهم وعدد من الاتفاقات وخصوصًا في موضوع اليمن، وأنّ خطوّات مُهمة قد قُطعت في هذا السياق، كما أنّ ملفاتٍ اقليميّة أخرى ستكون محور تفاهم، حتّى ولو أنّ العلاقات الثنائية هي الاساس، ومن هذه الملفات مثلا سوريا والعراق. أمّا لُبنان الذي ينتظر انفراجات سعوديّة-إيرانيّة بشأن رئاسته، فلم يُطرح بعد، لكن استمرار اجواء الانفراج، قد تجعله على الطاولة، ذلك ان حسم موضوع رئاسة الجمهورية والحكومة في لبُنان والسياسة المقبلة للدولة اللُبنانية، امورٌ تفرض نفسها، وهي حاليًّا محور اتصالات سعودية-فرنسيّة. وهو كان أحد محاور زيارة رئيس مجلس العلاقات الخارجية الايرانية كمال خرازي مؤخّرًا الى دمشق وبيروت.
لا يُغرق الجانبان الخليجي والايراني في التفاؤل حول مخرجات الاتفاقات والتفاهمات السعودية-الإيرانيّة، ذلك أن مواضيع عديدة ما زالت عالقة، كما ان العلاقات بينهما منذ العام 1979 لم تستقر يومًا بالرغم من بعض فترات الانفراج خصوصًا في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، لكن الضمانة الصينيّة لهذا الاتفاق، وحاجة الدولتين للتقارب في سياق تخفيف بؤر التوتر ونزع فتائل جبهات وأزمات مفتوحة، يفتحان بابًا أكبر للأمل.
هل يحمل رمضان انباء سارّة؟ على الارجح نعم.
lo3bat elomam

Recent Posts

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk

Le tapis Simonetti : un chef-d’œuvre venu du Caire mamelouk Nadine Sayegh – Paris  Au…

14 ساعة ago

لبنان ليس متروكًا، فهل يساعده العرب فعلاً

سامي كليب   ارتفاع مستوى العدوان الاسرائيلي على #لبنان ، واعلان جيش الاحتلال السيطرة على…

3 أيام ago

العالم بعد ترامب: سيناريوهات بعضها مُظلم

روزيت الفار-عمّان "العالم بعد ترامب" عنوان لحوار ومقال مطوّل نشرته صحيفة الفورين بوليسي الأمريكيّة في…

3 أيام ago

تدمير صور و٥ ألاف عام من الذاكرة الانسانية المُشتركة وسؤال الحضارة

بروفسور ماريز يونس- باحثة واستاذ بالعلوم الاجتماعية تحمل مدينة صور فوق أرضها ما يقارب خمسة…

3 أيام ago

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon

La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon Nadine Sayegh – Paris Comment un immense territoire…

أسبوع واحد ago

اتفاق ترامب/ايران حين تتقدم المصالح على المباديء

سامي كليب  لا شك في أن العالم يعيش لحظاتٍ استثنائية قد تقلب وجه الشرق الأوسط…

أسبوع واحد ago