سامي كليب
استقبلت إيران بقيادة رئيسها الجديد إبراهيم رئيسي، بحفاوة بالغة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المُشارف على نهاية ولايته بسبب الانتخابات التشريعية في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الثاني. وذلك فيما كان وفدُ رفيع من وزارة خارجيته يعقد اجتماعات مُهمّة مع وفد مماثل من مجلس التعاون الخليجي لبحث مشروع الربط الكهربائي بين العراق والمجلس، وخطة العمل المشتركة الشاملة من السياسة والاقتصاد الى الأمن والتعليم والثقافة والاعلام وغيرها.
هذا التقاطع الإيراني الخليجي الذي نجح الكاظمي في ربطه بتوازن دقيق في لحظة إقليمية مناسبة حيث ارتفعت حاجة كل الأطراف للحوار، عزّز صورة رئيس الحكومة العراقية كرجل المصالحات والتسويات، خصوصا بعدما أفلح في جمع السعودية وإيران على أرض العراق ثلاث مرات وربما تكون الرابعة قبل انتهاء ولايته. وهو بذلك عمل ويعمل لمصلحة بلاده واستقلالها وتوازن علاقاتها
لكن لهذا الاستقبال الإيراني الحافل اليوم رسائل كثيرة أخرى ومهمّة أبرزها التالي:
كل ما تقدّم وغيره في الشأن الداخلي، يؤكد على أن الكاظمي الذي يتهمه البعض بمحاباة أميركا والغرب، ويرى فيه البعض الآخر أحد أكثر الذين ساعدوا إيران على الخروج من عزلتها عبر تسهيل خطوطها مع دول الجوار ودول غربية، استطاع في ولايته الأولى هذه، نقل العراق من ساحة حروب الأخرين على أرضه، الى مساحة للقاء الجميع وتقاربهم وتصالحهم وربما تشاركهم لاحقا.
صحيح أن اللحظة الإقليمية والدولية ساهمت في ذلك، نظرا لحاجة الجميع للعودة الى لغة الحوار، لكن الصحيح كذلك، أن تنوّع وتشعّب علاقات الكاظمي، وقدرته على تدوير زوايا كثيرة، ومعرفته الدقيقة بمتطلبات الأمن والاستخبارات ( كان رئيسا جهاز الاستخبارات العراقي سابقا) وبكواليس السياسة، أمور ساهمت في إعطاء صورة جديدة لبغداد التي ما زال كثيرون يعتقدون خطأ أنها خطيرة وانها ما زالت تذرف دموعا ودماء كثيرة.
فهل يعود الكاظمي لولاية ثانية. ربما عودته هي حاجة عراقية واقليمية ودولية كبيرة في الوقت الراهن، لكن ذلك يبقى مرهونا بلعبة الأطراف الداخلية وارتباطاتها بالخارج… ولا شيء بالتالي مضموناً، ذلك أن النجاح ليس دائما مقياس البقاء في دول عاشت اضطرابات وحروبا كثيرا على أرضها، فكيف اذا كان الأمر كالعراق حيث للفصائل المسلحة أيضا كلمة الفصل. لذلك فإن زيارة طهران في هذه اللحظة السابقة للانتخابات مفصلية، ذلك أنه مقابل من يقول بحاجة إيران والعراق الى بقاء الكاظمي، فان ثمة رأيا آخر يؤكد أن هذه الحاجة انتفت الآن وان إيران مع الرئيس ابراهيم رئيسي ستكون لها استراتيجية جديدة في المنطقة وحيال أميركا وربما لن تتناسب مع استراتيجية الكاظمي.
أ.د ماريز يونس ( أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية) في ذلك الصباح، لم يكن…
Des salles d’asile à l’école maternelle ! Nadine Sayegh-Paris Evoquer l’école nous fait directement penser à…
سامي كليب افتتاحية-الصراحة افضل الاستقبال الاستثنائي الذي أحيط به الرئيس جوزيف عون في السعودية، والذي…
Du natron au sapo, pour arriver au savon ! Nadine Sayegh-Paris Le savon, produit d’hygiène et…
مرح إبراهيم ثلاثة أشهر مرّت على اللحظة النفسيّة التي جسّدتها ليلة الثّامن من كانون الأوّل…
سامي كليب: كتب عالِم النفس الشهير سيغموند فرويد منذ عقودٍ طويلة : " إن الإنسانَ…