درسُ الجائحة: أيها الإنسان تواضع

العميد الركن د.حسن جوني
هو عدوٌ خفيّ، يتسلل بوقاحة داخل جسدك، يُدخلُكَ سجناً طوعياً، يجعلك كائناً خطراً على محيطهِ، يمنع الاقتراب منه !
يقتحمُ أجندتك، يُلغى مواعيدك، يُدخلك في متاهات التفكير المقلق، أفكارٌ سوداءٌ تتوالى، علامات استفهامٍ مرعبة !
تساؤلاتٌ تتزاحم على رصيف العقل المرتبك، الذي يبحث عن تفسيراتٍ نظرية في أرشيف الفيروسات التاجية، في القصص المروية، في الإحصائيات العلمية، ثم يعود الى علامة الاستفهام نفسها، لا شيء واضح، لا شيء محسوم !
وكأنك تقف على حافةٍ في الحياة فاصلة، أهي نقطةٌ أم فاصلة؟ !
يومٌ بعد يوم، بل ساعةٌ بعد ساعة، الوقت في انقضائه عنيد، لكنه الشفاء الوحيد، شرط الصمود وعدم الاستسلام !
انه الفيروس التاجيّ الذي انتزع من الانسان تاج مملكتهِ العلمية والطبية المتطورة، تحدّاه وحطّمَ غروره ، تركه ضعيفاً مكسوراً، حائراً مذعوراً !
ثم بعد الشفاءِ بعون الله، عبرةٌ وحيدة: أيها الإنسان العملاق … تواضَع !
—————————————————-
معلومات حول الفيروس التاجي اليوم ( خاص موقع لعبة الأمم) :
- عدد الإصابات عبر العالم فاقت 170 مليونا
- عدد الوفيات 3،54 مليونا
- نحو مليار شخص في العالم تلقّوا على الأقل لقاحا واحدا
- مع ارتفاع عدد الوفيات في العالم الحالي أكثر من العام الماضي رغم اللقاحات، ومع ظهور متحولات جديدة للفايروس خصوصا في بريطانيا والهند وفيتنام وغيرها، بدأت الدول والشركات بتقديم إغراءات سياحية وبطاقات سفر مجانية وجوائز لتحفيز الناس على تلقي اللقاح .
- بعد التردد بأخذ لقاح أسترازينيكا، دخلت شركة الطيران الأسترالية “كوانتاس” على خط التشجيع، فعرضت 10 جوائز تسمح لعائلة مؤلفة من 4 أفراد بسفر غير محدود لمدة عام، كامل، وفي هونغ كونغ تم عرض شقق سكنية كجوائز.