سامي كليب:
يقول أرسطو “إنَّ هدف الحرب هو السلام”. يوافقُه فيكتور هوغو بقوله:” إنَّ الحرب هي حربُ البشر، والسلام هو حربُ الأفكار”، ومثلُهما فولتير يؤكد أنّ ” الحربَ هي الروتين، والانسانيّة لم تعرف حتّى اليوم السلام، بل عرفت فتراتِ ما بين الحروب فحسب”.
الآن، انفجرت الحربُ بأشرس وأوسع وأقسى صورها، وهي تمدّدت من غزّة إلى اليمن مرورًا بلُبنان والعراق وسورية، فانقسم العربُ بين مؤيّدٍ للمقاومة المُسلّحة ومُحمّلاً الاحتلال المسؤوليّة الأولى، وبين قائلٍ بأنَّ لا جدوى من ذلك وأنَّ حماس (أي الإخوان المسلمين برأيهم) هي التي استثارت هذه الحرب،وعليها وعلى داعميها من إيران الى حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم دفع الثمن.
بعيدًا عن هذا الانقسام الذي يُكرّر نفسه في التاريخ العربي منذ ثورة الشريف حسين، ويتكرّر منذ نكبةِ فلسطين، يبقى السؤال المحوريّ الذي لم يُجب عليه أحدٌ بعد: ما هو الحل الناجع فعلاً لإنقاذ شعبِ فلسطين من سجنه الكبير، ومن القتل والتجويع والحصار والدمار، ومن صنع سلامٍ حقيقيّ في الشرق الأوسط؟
فإذا كان القتالُ هدفًا للسلام، ما هو الأفق ومن سيرسمُه لاحقًا وكيف؟ وما هي حدود السلام المقبول؟وهل كل مَن يرفض القتال خائن، أم أن بعضَهم خائف ويجب تفهمه وجذبه بدلا من تخوينه؟
وإذا كان عدم القتال هو الحل، وأنَّ التفاوض يبقى الأساس، فكيف نُفسّر أنَّ إسرائيل لم تلتزم في تاريخِها بأي سلامٍ وقّعته، سوى حين هُزمت في حرب 1973 وانسحبت من سيناء؟ وهل رفضُ الحرب يجب أن يقترن بالوقوف مباشرة أو مداورة مع الاحتلال؟ وهل كلّ من يناصر الشعب المُباد مُتهم بالولاء لإيران؟
ليس زمنُنا زمَنَ توزيع شهادات سلوك بِمَن هو الخائن أو البطل، فانسانيتُنا قبل انتمائنا السياسيّ والدينيّ والعرقيّ تفرض علينا الوقوف الى جانب شعبٍ يُباد، ونحتاجُ كعربٍ اليوم قبل الغد، أن نضعَ مشروعًا حقيقيًّا يُلزم إسرائيل ورعاتِها بسلامٍ حقيقيّ وعادل، ويقيم دولةً فلسطينيّة حقيقيّة، سيّدة وحرّة ولها مطاراتها ومرافئُها واقتصادُها وأمنُها، كأي دولةٍ أخرى في العالم.
هذا فقط جوهر المسألة، وكل الباقي صراعٌ مع طواحين هواء دونكيشوت.
وهنا ينطبق قول الكاتب الشهير ألبير كامو :” إنّ الهزيمة النهائيّة، هي التي تُنهي الحروبَ وتجعلُ السلامَ عذابًا دائمًا بلا شفاء”.
أ.د ماريز يونس ( أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية) في ذلك الصباح، لم يكن…
Des salles d’asile à l’école maternelle ! Nadine Sayegh-Paris Evoquer l’école nous fait directement penser à…
سامي كليب افتتاحية-الصراحة افضل الاستقبال الاستثنائي الذي أحيط به الرئيس جوزيف عون في السعودية، والذي…
Du natron au sapo, pour arriver au savon ! Nadine Sayegh-Paris Le savon, produit d’hygiène et…
مرح إبراهيم ثلاثة أشهر مرّت على اللحظة النفسيّة التي جسّدتها ليلة الثّامن من كانون الأوّل…
سامي كليب: كتب عالِم النفس الشهير سيغموند فرويد منذ عقودٍ طويلة : " إن الإنسانَ…