ثقافة ومنوعات

آمِن بالنجاح والسعادة تجدُهما، واليكَ النصائح العلميّة

آمِن بالنجاح والسعادة تجدُهما، واليكَ النصائح العلميّة

 روزيت الفار 

How to become the best version of yourself? في ظلّ ما نعيشه من قلق وتوتّر وضغوطات في عصر الحداثة والسّرعة؛ وبالرّغم من مزايا التّكنولوجيا الحديثة وإسهاماتها المتعدّدة في جعل الحياة أسهل، غير أنّنا أصبحنا بالوقت ذاته نوَاجه بمثبّطات وتحدّيات تعمل على قتل الطّموح بداخلنا وتحدُّ من قدراتِنا؛ كاتّساع حدود المنافسة ومحدوديّة الوقت وتراجع نمو السّوق العالمي والبطالة النّاتجة عن الأوبئة والحروب وغيرها؛ الأمر الّذي يتطلّب أن نجعل من أنفسنا نسخاً جديدة تعمل بكامل طاقتها وفعاليّتها، ولا يمكننا التّخلّي عن فعل ذلك مهما بدا تحقيقُه صعباً؛ فقد نكتشف بعد المحاولة أنّه أسهل ممّا توقّعناه.

ماذا يعني أن تصبح أفضل نسخة من نفسك؟

فكّر بآخر مرّة شعرت فيها بأنّك قوي وتسيطر على كلّ الأمور وكأنّك على قمّة هذا العالم. هذا ما نسمّيه بحالة الذّروة The Peak State. وهي الحالة الّتي يكون فيها إنجازك الشّخصي قد بلغ أقصاه. تخيّل أنّك تعيش هذه الحالة باستمرار، فتكون تلك صورة “أن تكون أفضل نسخة من نفسك”.

يقول المدرّب الحياتيّ الشّهير Tony Robbins أنّه بإمكان كلّ فرد القيام بأمور كبيرة ؛ وأنّ ما يحتاجه فقط هو فتح أقفال عقله والتّركيز على ما يرغب به. كما وتقدّم الكاتبة Donna Jacobs في كتابها Becoming Your Best Self نموذجاً يعالج عادتنا السّلبيّة بغية تغييرها ويوضّح كيفيّة التّخلّص من المعيقات الّتي تقف بوجه سعادتنا وإحداث نقلة في نظرتنا للحياة.

أمّا Mike Bayer مؤلّف كتاب Best Self فيلخّص نصائحه بهذا الصّدد ويقول: إنّ مجرّد التّفكير بأن تصبح أفضل شخصيّة لديك يجعل أمورك دائماً تحت السّيطرة، وبأنَّ الصّدق أوالأمانة أكسير التّقدّم والخوف مرض يقتله. كذلك يوضّح بأنّ الاعتناء بالنّفس لا يعتبر أنانيّة على الإطلاق بل ضرورة وواجب.

أجمعت الشّخصيّات الثّلاثة السّابقة فيما بينها على أمورٍ مشتركة لكيفيّة استخراج الإنسان الأمثل الّذي بداخلك وذلك من خلال:

  1. معرفة حقيقة نفسك. كي تعرف من أين وكيف تنطلق. قد يساعدك في ذلك ممارسة هواية فنّيّة معيّنة كالرّسم أو الموسيقى، فهي تساهم في كشف اهتماماتك وتحديد نقاط قوّتك، لجعلك تركّز عليها وتستثمرها لصالحك، ومواطن ضعفك كي تعالجها وتحسّنها.
  2. تحديد الغاية النّهائيّة الّتي ترغب بتحقيقها والتّركيز عليها.
  3. ضرورة التّخلّي عن منطقة الرّاحة Comfort Zone (وهي الوضع الّذي تعيشه وتكون مكتفياً به وراضياً عنه ولا تشعر بأيِّ رغبة بتغييره). فإنّ المكوث داخلها يُعَدُّ أخطر ما يعيق عمليّة التّقدّم الّتي تحتاج القيام بالمغامرة وكسر حاجز الخوف للخروج منها؛ إذ أنّه (الخوف) يعمل على إبقائك مُحاصراً داخلها ويعطيك رؤية فاشلة عن التّقدّم والنّمو.
  4. ضرورة التّأكّد من حالتك الصّحيّة النّفسيّة والجسديّة، حيث أنّه لا يمكنك أن تعمل بأفضل ما لديك إن كان عندك خلل بأيٍّ منهما. يساعدك بذلك ممارسة عادات صحيّة كالتّغذية السّليمة ومزاولة التّمارين الرّياضيّة واليوغا والتّنزّه، كذلك إقامة علاقات اجتماعيّة جيّدة؛ خصوصاً مع المُقرّبين منك كأعضاء العائلة والأصدقاء وممّن تثق بمحبّتهم لك وحسن نيّتهم نحوك وتهمّهم مصلحتك. فأنت بحاجة ماسّة دائماً لمساعدتهم ووقوفهم لجانبك ولتلقّي كلمات التّشجّيع منهم.
  5. ضرورة التّخلّص من المعتقدات المعيقة لعمليّة التّقدّم. كالتّحدّث بسلبيّة عن نفسك أو الاعتقاد بأنّك لا تصلح لفعل أيّ شيء كبير، بل العكس؛ عليك بالبحث عن عبارات تشجيعيّة وكتابتها ووضعها بمكان كثير المشاهدة كخلفية شاشة الموبايل أو على باب غرفتك والقيام بحفظها وتردادها باستمرار. مثلاً:

“لا شيء مستحيل مع الإرادة”

“ما يعتقده العقل يفعله الجسم” “The body achieves what the mind believes”

“أجل أستطيع” “Yes I can”

“أنا استحق…” “I Do Deserve”

“إعمل ما بوسعك”  “Do Your Best”

فجميعها تعمل كمحفّزات تحرّك طاقاتك وإمكاناتك ليعملوا بأقصى مستوياتهم، وبالتّالي تحقيق نجاحات متزايدة.

  1. احتفل بإنجازاتك الصّغيرة. فهذا يدفعك لتحقيق خطوات أكبر بالمستقبل وكن حليماً مع نفسك حين تخطئ ولا تحاكمها، فهذا يربِكُك ويعيقُك عن تكملة مشوارك نحو النّجاح. بل حاول أن تكون متصالحاً معها ومع العالم من حولك.
  2. واعلم بأنّه لا بدَّ من حدوث بعض الإخفاقات، فعليك عدم الوقوف عندها بل تخطّيها وأخذ دروس منها والمضي قدماً نحو تحقيق هدفك النّهائي.
  3. ساعد الآخرين عند المقدرة. فهذا يساهم في خلق شعورٍ بالرِّضى والرّاحة لديك ويزيد ثقتك بنفسك.
  4. آمن بذاتك. Believe in Yourself وكن مرناً في تفكيرك. حيث يتطلّب التّقدّم أحياناً التّغيير في الذّهنيّة أو بطريقة رؤيتك للأمور بما يسمح بتطوير وتحسين التّفكير الإيجابي لديك وخلق شعور جيّد بالثّقة.
  5. التّخلّص ممّا يعمل على تشتيت انتباهك ومن العادات الغير مفيدة. كتقليص عدد ساعات استخدامك للتّكنولوجيا ولهاتفك المحمول أو مدّة بقائك في السّرير بعد الاستيقاظ.
  6. حسّن استغلالك للوقت عبر تحديد أولوياتك “إذ لا يوجد وقت لعمل كل شيء، لكن هناك وقت لعمل الأهمّ منها”.

بالنّهاية. إنّ الّذين يؤمنون بالنّجاح يجدون في كلّ الأمور فُرصاً، بينما عديمو الثّقة لا يرون فيها سوى التّهديدات والفشل.

lo3bat elomam

Recent Posts

أنا وجسدي والعيد: سيادة من تحت الركام

أ.د ماريز يونس ( أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية) في ذلك الصباح، لم يكن…

1 day ago

Des salles d’asile à l’école maternelle !

Des salles d’asile à l’école maternelle ! Nadine Sayegh-Paris Evoquer l’école nous fait directement penser à…

1 week ago

الإصلاح والسلاح ومصير لُبنان

سامي كليب افتتاحية-الصراحة افضل الاستقبال الاستثنائي الذي أحيط به الرئيس جوزيف عون في السعودية، والذي…

1 week ago

Du natron au sapo, pour arriver au savon !

Du natron au sapo, pour arriver au savon ! Nadine Sayegh-Paris Le savon, produit d’hygiène et…

2 weeks ago

تراجيديا السّاحل : عندما تُقتلُ مرّتين

مرح إبراهيم ثلاثة أشهر مرّت على اللحظة النفسيّة التي جسّدتها ليلة الثّامن من كانون الأوّل…

3 weeks ago

الحدث السوري والغرائز المتوحشّة منذ الثمانينيات حتّى اليوم

سامي كليب: كتب عالِم النفس الشهير سيغموند فرويد منذ عقودٍ طويلة : " إن الإنسانَ…

4 weeks ago