“ظلّ الريح” لعنةُ الرواية ومتعةُالراوي
ديانا غرز الدين
لم يكن خوليان كاراكس يدري ما ستسببه قبلتُه لحبيبته بينيلوب آلدايا امام نافذة القصر، وعلى مرأى من صديق طفولته الذي تحوّل الى أشرس أعدائه، لم يكن يدري ما ستفجّره هذه القبلة من مآسٍ واحقاد سوف تلاحقه لبقية حياته. فهي تعرّضت لأشخاصٍ لا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا فريسةَ سحرِ كُتُبِه وروايته ” ظل الريح”. لا بل أنه هو نفسُه تحّول الى أحد أبطالها رغما عنه.
كذلك وجد دانيال نفسه يعيش في حياته الخاصة احداث حياةِ كاتِبه المفضّل خوليان، بتشابه ُمذهل. من طفولةٍ وحيدة الى مراهقةٍ مضطربةٍ عاشقةٍ لا يغيب عنها العنصر النسائي الذي سيكون له الدور الاهم في تحديد مسار حياته لاحقا. كلُّ ذلك قاده بعد سنوات للقاء خوليان في ظروف غريبة جدا.
تدور احداث الرواية في برشلونة خلال الحرب الأهلية الإسبانية (١٩٣٦-١٩٣٩) التي دارت رحاها بين الحربين العالميتين وتمتد حتى خمسينيات القرن الماضي. ترتكز الى عُمقٍ إنسانيٍ والى كمٍّ كبيرٍ من العواطف من خلال الشخصيات التي تختلف طبائعها وانواعها.
وتنطلق الرواية أيضا من أبعادٍ اجتماعية وسياسية وثقافية تساهم في القاء الضوء على تلك الحقبة الدموية من تاريخ اسبانيا، في ظل الصراع بين الدكتاتورية العسكرية والديمقراطية الجمهورية. كما تضمّ بين حناياها الكثير من عناصر الإثارة والتشويق في اسلوب ساحر معقّد ببراعة تحبس الانفاس وتشد القاريء عبر تقاطع الاحداث زمنيا وتوالدها من بعضها البعض بحيث لا تستطيع تركها قبل إنهائها في جلسة واحدة..
بطلة الرواية هنا هي الرواية نفسها، هي الكتاب المنسي وكاتبه المنبوذ التي شاءت اقداره وسوء حظه ان يتورّط ابان نشأته في عمل لا يغتفر.. جر عليه الويلات من كل حَدَبٍ وصوب. لكن الصدف شاءت ايضا ان يقع كتابه بين أيادٍ أمينة انقذته من العدم والنسيان وفتحت الابواب لبدايات جديدة و املٍ في حياةٍ بخيباتٍ اقل و مسرّات اكثر..
“ظلُّ الريح” رواية لا تُقاوم، صدرت في العام ٢٠٠١. هي أول رواية للبالغين وجزءٌ من رباعية السلسلة الروائية الشهيرة ” مقبرة الكتب المنسية”. بيع منها ملايين النسخ حول العالم وتُرجمت الى اكتر من ٤٠ لغة وكانت سبب شهرة كارلوس زافون الروائي والإعلامي الإسباني الذي ولد في برشلونة عام ١٩٦٤ وتوفي عام ٢٠٢٠ في الولايات المتحدة. من أبرز اعماله “أمير الضباب”، “متاهة الأرواح”، و “قصر منتصف الليل”..
من أشهر اقوال زافون في روايته:
Ces mois de l’année ou quand le temps prenait un nom ! Nadine Sayegh-Paris L’année ne…
Greenwich. Un seul temps pour un monde dispersé Nadine Sayegh-Paris Bien que le temps soit…
Aux origines de l’école : la Mésopotamie ! Nadine Sayegh-Paris Lorsque nous pensons à l’école, nous évoquons…
La table, miroir de l’Histoire Nadine Sayegh-Paris Dresser la table n’est pas seulement préparer à…
د.مرح إبراهيم المصدر : Courrier international مستقبُل خطِّة السّلام الأمريكية في غزّة، واحتماليّةُ اندلاعِ حربٍ…
سامي كليب فيما أوحت نتائج قمة ترامب نتنياهو قبل أيام باحتمال قيام الطرفين بضربة جديدة…