آخر خبرمقال اليوم

تقرير “مارسلون بلا حدود”2021 : 488 صحفيا ثلثهم نساء في السجون

باريس-ميراي حدّاد 
صحيح ان هذا العام الذي ينطوي بعد أيام قليلة شهد اقل نسبة قتلى بين الصحفيين منذ العام 2003، حيث اقتصر على 46 قتيلا بسبب تراجع حدة النزاعات ، لكنه ما زال يعني ان كل اسبوع يُقتل صحفي عبر العالم، أما اللافت للنظر هذا العام في تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” التي تُعنى بحياة وعمل الصحفيين عبر العالم في الحروب والنزاعات وأوقات السلم وتدافع عنهم في السجون وغيرها ، فهو الزيادة في عدد النساء السجينات بسبب عملهن حيث وصل الى ثلث العدد الاجمالي. 
بالنسبة لسورية التي كانت من بين أكثر الدول التي قُتل فيها صحافيون في مناطق الصراع سابقا، تقول المنظمة وفق ما نرى في الجدول أدناه، :” اذا كانت سورية ما عادت بين الدول الأكثر خطرا في العام 2021، فان هذا البلد يبقى بين ثلاثي الدول التي تتصدر القائمة اذا ما أحصينا الصحفيين القتلى فيه منذ 5 أعوام. واذا كانت الاعتداءات تعود خصوصا الى فترة 2012-2013 أي في بداية الحرب، ثم الى 2014-2015 مع ظهور داعش، فان هذه الأرقام ما تزال في الواقع أقل من الحقيقية، ذلك ان عددا من الصحفيين اختفوا بعد توقيفهم من قبل القوات الموالية لبشّار الأسد او بعد خطفهم من قبل داعش، وفي غياب شهادات وفاة، فان عائلات كثيرة ما زالت تأمل في أن يكونوا أحياء رغم مرور سنوات على الخطف والتعرض لأسوأ انواع التعذيب” .
في ما يلي الجدول حول الأطراف الأكثر خطفاً للصحفيين وفق المنظمة للعام 2021  والتي تعتبر ان العراق واليمن وسورية ومالي ما تزال الدول الأكثر خطرا على حياة الصحفيين .
 وفي تقريرها الذي أفرجت عنه اليوم جاء ما يلي حرفيا :

 لم يبلغ عدد الصحفيين المسجونين ارتفاعا بهذا القدر منذ وضع التقرير السنوي لمراسلون بلا حدود في عام 1995. ففي منتصف ديسمبر 2021، أحصت مراسلون بلا حدود 488 صحفيًا ومتعاونًا إعلاميًا يقبعون خلف القضبان بسبب مزاولتهم لمهنتهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 20% في عام واحد. وتُعزى هذه الزيادة الاستثنائية في عدد الاعتقالات التعسفية أساسًا إلى ثلاث دول هي: بورما، حيث تولت الطغمة العسكرية مقاليد السلطة بالقوة في 1 فبراير 2021 ؛ وبيلاروسيا، التي غرِقت في حالة من القمع شهِدتْها بعد إعادة انتخاب الرئيس لوكاشينكو المطعون فيها في أغسطس 2020 ؛ والصين في عهد شي جين بينغ، التي تزيد من إِحكام سيطرتها على منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، التي كان يُنظر إليها فيما مضى على أنها نموذجٌ لحرية الصحافة في المنطقة.

كما لم تسجل مراسلون بلا حدود من قْبلُ هذا العددَ الكبيرَ من الصحفيات المحتجزات : فـ60 منهن محرومات حاليًا من حريتهن بسبب ممارستهن  لمهنتهن، أي بنسبة هي الثلث (33%) زيادة عما كانت عليه في عام 2020. والصين، التي لا تزال للعام الخامس على التوالي، أكبر سجن في العالم، هي أيضًا البلد الذي فيه يتم احتجاز أكبر عدد من النساء (19)، بما في ذلك الصحفية الفائزة بجائزة مراسلون بلا حدود لعام 2021، زانج زان، التي في حالة صحية حرجة. أمّا في بيلاروسيا، فعدد النساء المحتجزات (17) أكثر من عدد  الرجال (15). ومن بينهم مراسلتا القناة المستقلة بلسات كاتسيارينا اندرييفا وداريا تشولتسوفا اللتين حكم عليهما بالسجن لمدة عامين في ”مستوطنات سجنية“ (أي ”إصلاحيات“) لقيامهما ببث مظاهرة غير مصرح بها على الهواء. كما يوجد في بورما أيضًا خلف القضبان تسع 9 شقيقات (من بين 53 صحفيًا ومتعاونًا محتجزين).

وهنالك رقم بارز مثير آخر، لكنه في حالة تراجع هذه المرة: فعلينا أن نعود إلى عام 2003 حتى نعثر على عدد من القتلى دون 50 صحفياً. ويمكن تفسير هذا الرقم 46 قتيلاً في 1 كانون الأول (ديسمبر) 2021 بشكل أساسي من خلال انخفاض حدّة النزاعات (في سوريا والعراق واليمن) وحشد منظمات حرية الصحافة ، بما في ذلك مراسلون بلا حدود، طاقاتها من أجل تنفيذ آليات الحماية الدولية والوطنية. ومع ذلك، على الرغم من هذا الرقم المنخفض تاريخيًا، في المتوسط، يُقتل صحفي واحد تقريبًا كل أسبوع في جميع أنحاء العالم بسبب مزاولته مهنته. وقد أثبتت مراسلون بلا حدود أن 65% من القتلى قد تم استهدافهم وتم القضاء عليهم عن قصد. والمكسيك وأفغانستان مرة أخرى هذا العام هما أخطر دولتين، حيث قُتل 7 و6 على التوالي. تشترك اليمن والهند في المركز الثالث برصيد 4 قتلى لكل منهما.

 وفضلا عن هذه الأرقام، عادت مراسلون بلا حدود في تقريرها لعام 2021 إلى بعض أهم القضايا في العام: ففي المملكة العربية السعودية وفيتنام ، حُكم على صحفيين اثنين (علي أبو لحم وفام تشي دونج) بأشد الأحكام قساوة هذا العام (15 عامًا) ؛ ويواجه صحفيان في الكاميرون والمغرب أطول إجراءات قضائية كافكئية ،عبثية  هما (أمادو فامولكي وعلي أنوزلا) ؛ أما أقدم السجناء، 73 عامًا (جيمي لاي وكيفان صميمي بهبهاني) فموجودون في هونغ كونغ وإيران. وفي مالي، تم القبض على الصحفي الأجنبي الوحيد الذي لا يزال هذا العام في قبضة خاطفيه، وهو الفرنسي أوليفييه دوبوا.

ومنذ عام 1995، تعد مراسلون بلا حدود تقريرًا سنويًا عن الفظائع المرتكبة ضد الصحفيين، بناءً على بيانات دقيقة تم تجميعها بين 1 يناير و1 ديسمبر من عام النشر. يشمل الإحصاء الإجمالي الذي يتضمنه تقرير  مراسلون بلا حدود لسنة 2021، كلاً من الصحفيين المحترفين وغير المحترفين، فضلاً عن المتعاونين مع وسائل الإعلام. وتُجري مراسلون بلا حدود مجموعة دقيقة من عمليات تجميع المعلومات مما يسمح بتأكيدها على وجه اليقين، أو على الأقل بافتراض قوي للغاية، أن احتجاز الصحفي أو اختطافه أو اختفائه أو وفاته هو نتيجة .مباشرة لممارسته لمهنته. قد توضح منهجيتنا بعض الاختلافات في الإحصائيات مع تلك الخاصة بمنظمات أخرى.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button