آخر خبرثقافة ومنوعات

إبداع النساء العالِمات سبيلُ الصمود

باريس- ميراي حدّاد

تقيم منظمة الاونيسكو في 26 تشرين الاول الجاري في مقرها في باريس  معرضا بعنوان ” الإبداع سبيلاً للصمود” Creative Resilience  ، وذلك بغية  إعلاء صوت العالمات من خلال استكشاف أشكال التعبير الفني التي يكتنزها عالمهنّ الخاص، إذ سيضمّ المعرض الأعمال الفنية لـ 54 عالمة من جميع أنحاء العالم.  

يُبرز المعرض الحياة الفنيّة لأخصائيات علم الأعصاب وعلم الأحياء الدقيقة، فضلاً عن الطبيبات والممرضات وطالبات الطب، والباحثات والمسؤولات عن الاتصال في مجال العلوم والمهندسات وعالمات الرياضيّات من جميع الفئات العمريّة. إذ تُسخِّر هذه النساء ما بجعبتهنّ من مواهب فنيّة، مشفوعةً بخبرتهنّ في مجالات العلوم والصحة والاتصال في مجال العلوم والتكنولوجيا، للإدلاء بشهادتهنّ بشأن تأثير جائحة كوفيد-19. وتُعبّر هذه “العالمات-الفنانات” من خلال الرسم والتصوير والرسم الرقمي والطباعة بالقوالب والنحت والحياكة والأفلام، عن التغيير الذي أحدثته الجائحة الصحيّة العالميّة في الطريقة التي نتفاعل بها، فضلاً عن السبيل الذي نسلكه رويداً رويداً للخروج من الجائحة نحو مجتمعات جديدة عنوانها التحوّل.

قالت الدكتورة راديكا باتنالا، وهي عالمة أعصاب و”عالمة-فنانة” من الهند شاركت في تنسيق معرض “الإبداع سبيلاً للصمود” بالتعاون مع اليونسكو: “عكفنا، نحن النساء في مجال العلوم، طوال فترة الجائحة على مكافحة الأزمة في مجالات الرعاية الصحية وتطوير اللقاحات والاتصال في مجال العلوم، وكذلك داخل منازلنا وفي كنف مجتمعاتنا. وتنبثق أهمية هذا المعرض من دوره في إبراز أدوارنا المختلفة وما بجعبتنا من أشكال تعبير إبداعيّ، فضلاً عن وجهات نظرنا العلمية الفريدة، ومسيرتنا الشخصية، وتصوراتنا طوال فترة الجائحة. ومن هنا، يسعدني أن أشارك العالم قصصنا المرئية التي تجسّد شتّى جوانب التجارب الخفية والمهنية والشخصية التي هيمنت على حياتنا وعالمنا المشترك خلال فترة الجائحة.”

وفي غمرة الصعوبات التي تفرضها الأزمة الصحية العالمية في الوقت الراهن على كل من النساء والرجال، تكبّدت النساء عبئاً إضافياً في المعركة ضد أشكال عدم المساواة المنهجية القائمة على أساس نوع الجنس، وتظل النساء في مجال العلوم خارج دائرة الضوء إلى حد كبير على الرغم من تصدرهنّ الخطوط الأمامية لمكافحة جائحة كوفيد-19. وتتولّد من هذا المنطلق الحاجة إلى إسماع صوتهنّ ونقل تجاربهنّ الفريدة بشأن التحوّل الذي طرأ على حياتهنّ وعلى وجهات نظرهن بسبب الجائحة. وصرّحت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، في هذا السياق قائلة: “قد تتداخل الحدود القائمة بين العلم والفن في بعض الأحيان كونهما ينحدران من جذور إبداعية: سيكون إبراز ما بجعبة هذه العالمات من رؤى ونضالات وطموحات بمثابة إلهام لنا لتعزيز الإبداع والمساواة بين الجنسين في كنف مجتمعاتنا بعد اندثار الجائحة.”

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button