ميراي حدّاد-باريس
لا شك ان الأديب عبد الرزاق غورنا الذي فوجئ كمفاجأةِ العالم من شرقه الى غربه، بفوزه بجائزة نوبل للآداب للعام الحالي 2021، سيُسيل حبرا كثيرا في المرحلة المقبلة، ليس بسبب رواياته الإنسانية الرافضة للاستعمار التي أوصلته الى هذا المقام، وإنما أيضا لصراحته وجرأته في التعبير عن مواقفه أكان حيال الاستعمار أو دعمه للمهاجرين أو تضامنه مع فلسطين ومع كل مُعذّب على هذه الارض، وكأنما الرجل قد وُلد فعلا لأجل رسالة إنسانية بحروف الأدب.
الروائي البريطاني البالغ من العمر 72 عاما أكد اليوم في مؤتمر صحافي انه من مواليد زنجيبار وقال :” أنا من زنجبار. ما من التباس في الأمر بالنسبة لي. أما عملي وحياتي، فقد بنيتهما هنا على الأراضي البريطانية، لكن هذا ليس كلّ ما يشكّل حياتكم الخيالية أو حياتكم المتخيّلة”.
وعن سبب تعلّقه بالكتابة عن المهاجرين والعالقين بين عالمين جنوبي وشمالي، قال :” أريد الكتابة عن التفاعلات الإنسانية، وما يمرّ به الناس عند إعادة تشكيل حياتهم من جديد، إنها طريقتي في رفع الصوت. أنا لا أؤدّي دورا بل أقول ما أفكّر فيه”.
بعد 10 روايات وقصص قصيرة، ما زال هذا الهم الإنساني يشغل الكاتب الذي أصبح خامس افريقي يحصل على نوبل للآداب، وذلك منذ هرب من زنجيبار عام 1967 ليحصل لاحقا على جنسية بريطانيا، وهي الدولة التي لا يتردد في انتقاد بعض العنصرية فيها وسوء معاملة المهاجرين، فيقول :” بعد نحو 50 عاما في بريطانيا، تراجعت العنصرية ، لكن مؤسساتها ما زالت سلطوية ” مذكّرا بآلاف المهاجرين الذين أتوا بطرق قانونية شرعية من جزر الكاريبي إلى بريطانيا بين عامي 1948 و1971، لكنّهم حرموا من حقوقهم بسبب افتقارهم إلى الوثائق اللازمة.
وأضاف “إننا نشهد استمرار القباحة عينها هنا وكذلك في المانيا التي لم تواجه ماضيها الاستعماري وغيرها”. وكان لافتا رفضه وتنديده بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفا ذلك ب ” الخطأ المبني على بعض الحنين والوهم” كما ندّد بالمواقف المتشددة لدول أوروبية حيال المهاجرين من افريقيا والشرق الأوسط، معتبراً ” ان ذلك ينمّ عن نقص في الإنسانية والتعاطف، خصوصا ان هؤلاء المهاجرين الشباب لا يأتون خالي الوفاض وانما يصلون زاخري الحيوية والشباب والطاقة والقدرات الكبيرة على خدمة الدول التي تستضيفهم، ولذلك فان مجرد التفكير بانهم هنا لسلبنا شيئا من رفاهيتنا هو أمر غير انساني “
يُشار الى ان الرواية الأخيرة لغورنا والتي تحمل عنوان “After Lives” تروي حياة صبّي سُرق من أهله على أيدي القوّات الاستعمارية الألمانية يعود إلى بلدته للعثور على والديه المفقودين وشقيقته.
La Louisiane française, l’empire perdu de Napoléon Nadine Sayegh – Paris Comment un immense territoire…
سامي كليب لا شك في أن العالم يعيش لحظاتٍ استثنائية قد تقلب وجه الشرق الأوسط…
Quand la bière était, juste, une affaire de femmes Nadine Sayegh - Paris On l’associe…
سامي كليب إذا كانت الحروب في العالم تنتهي عادة بالاتفاق على وقف إطلاق النار أو…
د.ساره قوراري (كاتبة وباحثة في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية) في الوقت الذي يعيش لبنان واحدة…
سامي كليب هو الشرق إذا يعادُ رسمُه على شفير الحروب من جهة والتفاهمات والصفقات الكُبرى…