آخر خبرمقال اليوم

أول اتفاق بين بايدن وبوتين حول سورية

ريما نجّار-نيويورك 

نجحت واشنطن وموسكو في ما عجزت عنه الاجتماعات الماراثونية السابقة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فقد اختار الرئيسان جو بايدن وفلاديمير بوتين، الاتفاق على كيفية الاستمرار في إيصال المساعدات الإنسانية الى ملايين السوريين. ولأنهما اتفقا، فإن مجلس الأمن صوّت بالإجماع على هذه الخطوة. وقالت صحيفة ” الواشنطن بوست” إن ما حصل هو ” اختبار للعلاقات الدولية ولعله مثالٌ عابر لاستئناف التعاون بين الدولتين لكن القضايا العالقة بينهما ما تزال كثيرة وبينها قضية الأمن الالكتروني “.

مجلسُ الأمن أقرّ في الساعات الماضية آلية إدخال المساعدات الى سورية عبر معبر باب الهوى عند الحدود السورية التركية، وتستمر هذه الآلية عاما كاملا تنقسم على فترتين من 6 أشهر، بحيث يُصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في أعقاب الأشهر الستة الأولى يؤكد أو ينفي فيه حصول شفافية في خلال إيصال هذه المساعدات عبر الجبهات المستمرة بين الجيش السوري والمسلحين. ويبدو أن قسمة التمديد الى مرحلتين جاء كمخرج للطرفين الروسي والأميركي، ذلك أن واشنطن كان تريد ذلك لعام كامل وروسيا لستة أشهر فقط.

وقد جاء هذا القرار متوازنا بين مطالب روسيا التي أصرّت طيلة الفترة الماضية على أن تمر المساعدات بالحكومة المركزية السورية، وبين اقتراح آخر تقدّمت به كل من النرويج وإيرلندا مدعومتين من أبرز القوى الأطلسية، وقد بدت التسوية مقبولة لكل الأطراف، وتبادل الرئيسان بوتين وبايدن في أعقابها الشُكر والتنويه.

أجواء الرئيسين  انعكست على المجلس، فقال المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا:” إننا نشهدُ اليوم لحظة تاريخية، فنحن والأميركيون لم نتوصل فقط الى اتفاق، وانما قدمنا نصا مشتركا لاقى تأييد وإجماع كل زملائنا في المجلس، وان سورية لن تكون الرابحة الوحيدة من ذلك وانما كل الشرق الأوسط والعالم”

كذلك الأمر بالنسبة للمندوبة الأميركية  ليندا توماس غرينفيلد  التي قالت :”  إن  ما حدث هو لحظة مهمة في العلاقات مع روسيا، وأنه يظهر ما يمكن فعله مع الروس إذا تم العمل دبلوماسيًا على أهداف مشتركة.وإننا نتطلع إلى البحث عن فرص أخرى للعمل مع الروس حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لحكومتينا”.

والى الروس والأميركيين، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مُشيدا بالتعاون والقرار وقال إن الأمم المتحدة ستكون قادرة الآن على توفير مساعدات لما يقارب 3 ملايين ونصف المليون سوري، لكن الاحتياجات تبقى أكبر ويمكن للأمم المتحدة القيام بالمزيد لمساعدة الاعداد الإضافية من المحتاجين وذلك من خلال معابر وتمويل إضافيين”

 يُشار الى أن روسيا التي أصرّت ونجحت في إشراك الحكومة السورية في إيصال المساعدات لأن معبر باب الهوى الحدودي يقع في محافظة إدلب الخاضعة وفق التعبير الروسي الرسمي لقبضة ” المسلحين الإرهابيين”، كانت نجحت مع الصين في رفع مستوى الضغوط داخل الأمم المتحدة لحصر المعابر جميعا بمعبر واحد ورفض أي تجديد للمعابر الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى