الرئيس الصيني بحضور قادة عرب: دول فلسطين يحب أن تقوم

لجين سليمان-بكين
جدّد الرئيس الصيني شي جين بينغ تأكيده اليوم على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلّة بحدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، معتبرًا أنّه لا يجوز استمرار الحرب إلى أجل غير مُستمى.
جاء ذلك في خلال افتتاح منتدى التعاون الصيني العربي اليوم في بكين، بحضور رؤساء مصر وتونس والإمارات “عبد الفتاح السيسي” و”قيس سعيّد” والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة.
وقد ألقى الرئيس “شي” كلمة قال فيها: “ترتقي العلاقات الصينية العربية إلى مستويات جديدة بشكل متواصل في القرن الجديد” معلنا عن أن الجانب الصيني سيستضيف القمة الصينية العربية الثانية بعد عامين أي في عام 2026. وشدّد على أهمية بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. لافتًا إلى استعداد الصين للعمل مع الجانب العربي بشكل مشترك على حل القضايا الساخنة في المنطقة العربية.
أعلن الرئيس الصيني عن بناء معادلات ستكون بمثابة أسس لتسريع وتيرة بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. وستكون هذه المعادلات كالتالي: “أولاً سيتعاون الجانب الصيني مع الجانب العربي لبناء 10 مختبرات مشتركة ستشمل الصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء والمنخفضة الكربون والزراعة الحديثة والمعلومات الفضائية. ثانيا: سيتم العمل على إنشاء منتدى التعاون القطاعي والاستثماري مع الجانب العربي وذلك لمواصلة تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع التعاون في إطار القروض الخاصة لدفع العملية الصناعية في الشرق الأوسط والقروض الخاصة لدفع التعاون المالي بين الصين والدول العربية”.
وفي هذا الإطار تم الترحيب بالدول العربية بإصدار سندات “الباندا” في الصين، وكذلك للانضمام إلى نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود. أما المعادلة الثالثة فكانت تحت عنوان “أكثر تكاملاً للتعاون الطاقي” إذ سيعمل الجانبان من أجل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالي النفط والغاز لربط أمن التموين بأمن السوق. وتحت هذا البند تمَّ الإعلان عن أنَّ الجانب الصيني سيدعم شركات الطاقة والمؤسسات المالية الصينية للمشاركة في مشاريع الدول العربية للطاقات المتجددة بما تتجاوز قيمتًه 300 ميغاوط. رابعا: العمل على تنفيذ مشاريع إنمائية تبلغ قيمتها 3 مليار يوان بعملة “الريمبي” وتسريع وتيرة التفاوض حول اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والإقليمية.
أما المعادلة الخامسة والأخيرة فنصّت على أهمية التعاون في الجانبين الثقافي والشعبي ولذلك سيعمل الجانب الصيني على إنشاء “المركز الصيني العربي لمبادرة الحضارة العالمية” وكذلك سيتم العمل على زيادة الحجم والتأثير لمركز “الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية”، وكذلك العمل على بناء منصات مثل: “الرابطة الصينية العربية للمؤسسات الفكرية”
يشار إلى أنَّه قد تم توقيع عدة اتفاقيات على هامش المؤتمر، على سبيل المثال تم التوقيع على اتفاقية لتطوير مبادرة الحزام والطريق وتسريع الابتكار التكنولوجي بين القاهرة وبكين. كما أنه قد تم عقد محادثات على مستوى وزراء الخارجية.
يُذكر أن منتدى التعاون الصيني العربي قد تم تأسيسه في 30 يناير من عام 2004، إذ أعلنت عندها كل من الصين وجامعة الدول العربية بشكل مشترك عن تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي. ومنذ تأسيس المنتدى خلال العقدين الماضيين قد تم تم إنشاء 19 آلية للتعاون بين الجانبين في إطار المنتدى، تغطي مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والتجارة والطاقة والثقافة والصحة وغيرها.